اكتشاف خلايا جديدة أثناء الحمل قد تغير فهمنا لمخاطر التعاطي

كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا عن نوع جديد من الخلايا يظهر فقط أثناء الحمل، حيث أكد تشنغ وانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه الخلايا لم تُرَ من قبل وترتبط بعملية تحويل بطانة الرحم لتستضيف الجنين. وأوضح أن ظهورها المفاجئ وزيادة أعدادها مع بداية الحمل هي لحظة مثيرة، مشيرا إلى أن زملاءه لم يتمكنوا من تحديد ماهيتها عند سؤالهم.

تعمل هذه الخلايا كحلقة وصل بين المشيمة وإمدادات الدم من الأم، وتحمل مستقبلات تستجيب لمواد الكانابينويدات، وهي مواد كيميائية ينتجها الجسم وتوجد في مركبات القنب. وقد أثار هذا الاكتشاف تساؤلات حول العلاقة بين تعاطي القنب أثناء الحمل ومخاطر صحية كإنخفاض تدفق الدم إلى المشيمة وزيادة خطر الولادة المبكرة.

وأكد الباحث جينغجينغ لي أن حساسية هذه الخلايا للكانابينويدات لا تفسر جميع المخاطر المحتملة، مشددا على أهمية مواصلة البحث في هذا المجال. وقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة Nature، كيف يغزو نوع معين من الخلايا الجنينية الرحم وشرايينه الرئيسية في بداية الحمل، مما يساعد على إنشاء تدفق الدم إلى المشيمة.

إذا حدث أي خلل في التنظيم، سواء كان بالغزو غير الكافي أو العميق، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل تسمم الحمل. وتتميز الدراسة الحالية بتغطيتها المسار الزمني الكامل للحمل، حيث تم تحليل نحو 1.2 مليون خلية من المشيمة والرحم، وتحديد الجينات والبروتينات النشطة في كل مرحلة من مراحل الحمل.

استند الباحثون إلى هذه الخريطة لربط نتائجهم ببيانات من دراسات وراثية سابقة، مما ساعدهم في تحديد الخلايا المرتبطة بارتفاع مخاطر مضاعفات كالتسمم والولادة المبكرة وفقدان الحمل. يهدف هذا البحث إلى فتح الباب لتطوير علاجات تستهدف هذه الخلايا بشكل مباشر.

جدير بالذكر أن الدراسة تناولت حالات الحمل الصحية فقط، مما يثير تساؤلات حول كيفية اختلاف حالات الحمل المتأثرة بمضاعفات مختلفة. ويعمل الفريق حاليا مع شركاء سريريين لإجراء مقارنات موسعة، مع خطط لتحليل عدد أكبر من الخلايا بهدف التقاط التنوع الكامل للخلايا في الرحم الحامل. وأشار الباحث لي إلى أن هذا الأطلس يمثل نقطة انطلاق فقط، وأن إدراج المزيد من الخلايا والعينات قد يؤدي إلى اكتشافات جديدة ومثيرة في المستقبل.