تحليل حول اختراق اسرائيلي لقيادات حزب الله عبر تقنية زوم
كشفت صحيفة "معاريف" عن شائعة انتشرت في منتديات مؤيدة لحزب الله، تتحدث عن قيام إسرائيل بتتبع عناوين IP لمسؤولي حزب الله خلال اجتماع عبر تقنية زوم. حيث قال شاناكا أنسليم فيريرا إن إسرائيل حددت 100 موقع جغرافي في وقت واحد، وهاجمتها جميعا خلال عشر دقائق. الجيش الإسرائيلي لم يؤكد هذه الطريقة، كما لم تتحقق أي وسيلة إعلام كبرى من هذه المعلومات.
في السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل أكثر من 254 شخصا، بينهم العديد من الأطفال، وإصابة أكثر من 1000 آخرين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت. وقد زعمت تل أبيب أن الهجمات كانت موجهة ضد أهداف تابعة لحزب الله.
أضاف فيريرا أن الشائعة تأتي من مصادر غير موثوقة، مشيرا إلى أنها أقل أهمية مما تكشفه عن الهجوم نفسه. حيث تم استهداف مائة هدف قيادي في ثلاث مناطق جغرافية خلال فترة زمنية قصيرة. وقد تم الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع وجنوب لبنان في نفس الوقت.
أوضح فيريرا أن الهجوم يشمل مقرات استخبارات، وبنية تحتية للصواريخ، وأصول وحدة الرضوان. وقد أكد الجيش الإسرائيلي على تفاصيل الهجوم، لكنه لم يوضح كيف تمكن من معرفة مواقع الأهداف بدقة في تلك اللحظة. هذه التزامنية تعكس تفوقا جويا واستخباراتيا.
ووفقا لصحيفة "معاريف"، فإن ذلك يتطلب بيانات موقع في الوقت الحقيقي عن كل هيكل القيادة العليا والمتوسطة، والتي يتم تحديثها باستمرار. وتغذى هذه المعلومات في حزمة هجوم تنفذ قبل أن يتمكن أي شخص من التحرك. سواء كانت الطريقة تتبع IP عبر زوم أو بيانات وصفية خلوية، فإن القدرة المعروضة تشير إلى اختراق إسرائيلي عميق للبنية التشغيلية لحزب الله.
إذا كانت شائعة الزوم تحتوي على أي حقيقة، فهي تمثل تطورا من اختراق العتاد إلى اختراق البرمجيات، حيث يتطلب استغلال الموقع الجغرافي لعنوان IP أن يتصل الهدف بالشبكة. ومن المتوقع أن يكون رد حزب الله هو التخلي عن كل الاتصالات الرقمية والعودة إلى الاجتماعات وجهًا لوجه.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ليس بحاجة لتأكيد شائعة الزوم لتحقيق غرضه الاستراتيجي، حيث تجبر الشائعة حزب الله على افتراض أن اتصالاته مخترقة، مما يؤثر على القيادة والسيطرة. في جميع الأحوال، التأثير يبقى نفسه: هيكل قيادة حزب الله يعمل تحت افتراض ثابت باختراق.