ارتفاع قياسي في التضخم بالولايات المتحدة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
أظهرت بيانات جديدة أن مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث سجل زيادة بنسبة 0.9% خلال الشهر الماضي مقارنة بشهر فبراير. وقد تمثل هذا الارتفاع بشكل رئيسي في قفزة أسعار الوقود، التي تأثرت بتصاعد التوترات في المنطقة، خاصة الحرب على إيران.
وأعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن المعدل السنوي للتضخم قد ارتفع إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2024. وأوضح المكتب أن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين كان له دور كبير في دفع مؤشر الأسعار للأعلى، حيث ساهم هذا العنصر بمفرده في نحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية.
في الوقت نفسه، شهدت الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة ارتفاعا أكثر اعتدالا، حيث بلغت الزيادة فقط 0.2%. ويعكس هذا الوضع تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي، مما يزيد من الضغوط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاعا في تكاليف المعيشة.
كما بدأ المستهلكون في الإحساس بزيادة أسعار الوقود، مع تحذيرات من شركات النقل مثل دلتا للطيران وخدمة البريد الأمريكية من احتمال رفع الأسعار مستقبلا. وفي المقابل، سجلت أسعار السلع والخدمات خارج قطاع الطاقة زيادات معتدلة، حيث ارتفعت السلع الأساسية بنسبة 0.1%، بينما تراجعت أسعار السيارات المستعملة والغذاء.
وعلى صعيد آخر، ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 0.2% مدفوعة بزيادة أسعار تذاكر الطيران، فيما زادت تكاليف السكن بنسبة 0.3%. في هذه الأثناء، يواصل الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد.