حركة سياحية نشطة في الطفيلة تزامناً مع اعتدال الطقس

شهدت مناطق قنان الثوابية والبربيطة وضانا وعفرا والسلع والمعطن في محافظة الطفيلة حركة سياحية ربيعية نشطة. حيث توافد مئات المواطنين للاستمتاع بالأجواء الدافئة والطبيعة الخلابة التي اكتست بحلة خضراء زاهية.

امتلأت السهول والمرتفعات الجبلية والغابات بالمتنزهين. في مشهد جسد لوحات طبيعية نابضة بالحياة، رسمتها ألوان الأزهار البرية وأوراق الأشجار الغضة. ما أضفى أجواءً من البهجة والراحة النفسية على الزوار.

أكد عدد من المتنزهين أهمية الحفاظ على هذا الجمال الطبيعي من خلال عدم إلقاء النفايات وحماية الغطاء النباتي. مشددين على أن استدامة البيئة مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وتعاوناً من الجميع.

شهدت مناطق الطفيلة اليوم نشاطاً سياحياً ملحوظاً مدفوعاً باعتدال درجات الحرارة، حيث استغل المواطنون الأجواء الربيعية لقضاء أوقاتهم في أحضان الطبيعة. ما أسهم في تنشيط الحركة السياحية والقطاعات المرتبطة بها.

استقبلت هضاب ضانا ومناطق لحظة والمجدل والقعير في لواء بصيرا أعداداً كبيرة من الزوار، الذين افترشوا المساحات الخضراء تحت الأشجار الحرجية وسط أجواء ربيعية خلابة وبمتابعة من كوادر الحراج لحماية الثروة الحرجية ومنع أي ممارسات سلبية.

تجلت ملامح الربيع بوضوح في مختلف مناطق الطفيلة، عكسته كميات الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة خلال الموسم المطري. إذ لم تحظ الطفيلة بنمو المراعي الطبيعية والغطاء النباتي منذ سنوات. فيما تزينت الجبال والسهول بالأعشاب الخضراء وتفتحت أزهار اللوزيات والزهور البرية على سفوحها، في مشهد يعكس ثراءها البيئي ويجذب عشاق الطبيعة.

دعا مواطنون البلديات ووزارة السياحة إلى تأهيل هذه المواقع وتوفير الخدمات الأساسية فيها لمواكبة الإقبال المتزايد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. حيث يقضي المتنزهون أوقاتهم تحت ظلال الأشجار المعطرة بروائح البطم والسرو.

دعا مدير زراعة الطفيلة بلال الهلول إلى تكثيف الجهود للحفاظ على نظافة المنتزهات من خلال جمع النفايات ومنع إلقائها، إلى جانب حماية الغابات من أي اعتداءات. مشيراً إلى انتشار مراقبي الحراج في المواقع الطبيعية لصون الثروة الحرجية.

أكد أن الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظة خلال الموسم الحالي أسهمت في تحسين نمو المراعي الطبيعية والمحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة، خاصة اللوزيات. ما انعكس إيجاباً على المشهد الطبيعي.

أشار مهتمون بالشأنين البيئي والسياحي إلى أن الربيع المبكر أسهم في تنشيط السياحة الداخلية، حيث تتوافد العائلات إلى المواقع الطبيعية للاستمتاع بالأجواء الدافئة والمناظر الخلابة.