سوريا تنفي خصخصة المشافي الحكومية وتعزز دور القطاع الصحي

أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عبر بيان رسمي اليوم أن المعلومات المتداولة حول خصخصة المشافي الحكومية غير صحيحة. وأضاف أن القطاع الصحي سيظل ضمن مسؤولية الدولة ولن يُعرض للبيع تحت أي ظرف. موضحا أن المخاوف التي عبر عنها المواطنون تعكس حرصهم على حقهم في الرعاية الصحية.

وأشار الهلالي إلى أن ما يتم تداوله لا يتعلق بخصخصة المشافي، بل بدراسة نماذج إدارية حديثة تشمل شراكات مع القطاع الخاص لتحسين جودة الخدمات الطبية. وأكد أن الحكومة ستظل الجهة الضامنة لتقديم الرعاية الصحية، وأن أي نموذج سيتم اعتماده سيخضع لرقابة صارمة.

وتعليقا على ردود الفعل الشعبية، أشار الهلالي إلى أن الهدف من الإصلاحات هو الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية. ومع ذلك، أبدى العديد من المواطنين قلقهم من تأثير ذلك على قدرتهم على الحصول على العلاج، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت غاضبة، حيث أشار بعض المواطنين إلى أن ارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة قد يجعل الرعاية الصحية بعيدة المنال عن الكثيرين. وأعرب أحد المواطنين عن قلقه من أن خصخصة المشافي قد تؤدي إلى تفاقم معاناة الفقراء.

من جهة أخرى، حذر الباحث الاجتماعي سيمون عطية من أن خصخصة القطاع الصحي في هذه الظروف قد تؤدي إلى تفكك كبير في قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية. وأكد أن الحكومة يجب أن تركز على دعم المشافي الحكومية بدلاً من التخلي عن واجبها الاجتماعي.

في ختام حديثه، أكد الهلالي أن أي تحول نحو شراكات مع القطاع الخاص سيكون بهدف تحسين الخدمات الصحية، وليس لخصخصة القطاع. وشدد على أن الرعاية الصحية ستبقى حقا أساسيا لجميع المواطنين في سوريا.