التيار المحيطي الجنوبي وأثره على المناخ العالمي

حذر العلماء من أن دوران المحيط الأطلسي قد يواجه انهياراً بحلول عام 2025، وذلك بحسب دراسة نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences". وأوضح باحثون من معهد "ألفريد فيغنر" أن كوكب الأرض شهد تحولاً مناخياً جذرياً قبل نحو 34 مليون سنة، حيث انتقل من ظروف الاحتباس الحراري إلى ظروف جليدية، مما أدى إلى تغطية الجليد للقطبين بشكل دائم.

وأضاف الباحثون أن هذه الفترة شهدت اتساع الممرات المحيطية بين أستراليا والقارة القطبية الجنوبية وأمريكا الجنوبية، مما ساهم في تشكيل التيار المحيطي في القطب الجنوبي. وأشارت كبيرة الباحثين، هانا كنال، إلى أن العلماء صمموا نماذج تحاكي شكل القارات قبل 33.5 مليون سنة، حيث كانت أستراليا وأمريكا الجنوبية أقرب إلى القارة القطبية الجنوبية.

مبيناً أن الفرضيات السابقة أوضحت تأثير الرياح في منطقة مضيق تسمان على تكوين التيار، كما أن تيار المحيط الأطلسي المركزي لم يصل إلى قوته الكاملة إلا بعد ابتعاد أستراليا بما يكفي، مما أتاح لتشكيل رياح غربية قوية. وأظهرت النتائج أن المحيط الجنوبي كان مقسماً إلى جزأين نشطين بوضوح، حيث أظهر النموذج وجود تيار قوي في قطاعي المحيط الأطلسي والهندي، بينما ظلت مياه المحيط الهادئ أكثر هدوءاً.

وأشار الجيولوجي يوهان كلاغز، المشارك في الدراسة، إلى أهمية فهم تشكيل تيار المحيط الأطلسي المركزي "ACC" لتفسير المناخ الحالي. فقد ساهم هذا التيار في تعزيز امتصاص المحيط لثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى خفض تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. وأدت هذه العملية إلى فترة تبريد طويلة تمثلت في العصر الجليدي الأخير، الذي لا تزال آثاره مستمرة حتى يومنا هذا.