إنشاء حديقة المعرفة البيئية لتعزيز التعليم البيئي في الأردن

وقعت وزارة البيئة والحديقة الملكية النباتية اتفاقية تعاون تهدف إلى إنشاء حديقة المعرفة البيئية، والتي ستشكل نموذجاً تعليمياً متكاملاً يجمع بين التعلم والتجربة العملية في مجالات النبات والبيئة. يأتي هذا المشروع بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال والطلبة والباحثين والزوار من جميع الفئات.

وقال وزير البيئة أيمن سليمان، إن المشروع يعكس التزام الوزارة بدعم المبادرات التعليمية والبيئية، موضحاً أن حديقة المعرفة البيئية ستوفر تجربة تعليمية مبتكرة تدمج المعرفة العلمية بالممارسة العملية. كما ستتيح للزوار فرصة التعرف على التنوع النباتي وأهمية النباتات في حياتهم اليومية.

وأضاف سليمان أن الحديقة ستوفر بيئة آمنة لجميع الزوار، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، مع دمج عناصر التراث الأردني لتعزيز السياحة البيئية، مثل البيوت الريفية التقليدية والنشاطات الثقافية.

من جانبها، أعربت سمو الأميرة بسمة بنت علي عن فخرها بهذا المشروع، مؤكدة أنه يمثل خطوة نوعية في تعزيز التعليم البيئي ونشر الثقافة العلمية في المجتمع. وأشارت إلى أن الحديقة ستوفر تجربة تعليمية شاملة وممتعة لجميع الزوار.

يشتمل مشروع حديقة المعرفة البيئية على إنشاء حديقة للنباتات السامة لتعريف الزوار بالنباتات السامة وخصائصها وطرق التعامل معها بأمان، مما يضيف بعداً علمياً وتوعوياً مهماً للمشروع.

كما سيتم تنفيذ موقف لعربة الغولف الكهربائية وتوريد عربتين لتسهيل حركة الزوار بين الحدائق المصغرة والمرافق المختلفة داخل الحديقة، مما يعزز تجربة الزوار ويتيح لهم التنقل بسهولة وأمان.

تشمل الاتفاقية أيضاً إنشاء الحديقة التعليمية والبحثية التي ستقدم برامج تعليمية وتفاعلية تربط المعرفة العلمية بالتجربة العملية. كما سيتم إنشاء "بيت الفراش" الذي يتيح للزوار التعرف على دورة حياة الفراشات ودورها في النظام البيئي، إضافة إلى ركن المطبخ التعليمي لتقديم أنشطة تعليمية عملية حول النباتات واستخداماتها الغذائية والاقتصادية.

ستضم الحديقة كذلك منطقة بيوت المعرفة لتوفير مساحات تعليمية متكاملة للأطفال والطلبة، بالإضافة إلى البيوت الريفية التراثية التي تعكس التراث الأردني وتدعم السياحة البيئية، مع وجود مساحات تعليمية تفاعلية وتقنيات حديثة مثل الزراعة المائية لتعزيز التجربة العملية للزوار.

يأتي هذا المشروع انسجاماً مع رؤية الحديقة الملكية النباتية في نشر الثقافة العلمية والبيئية وتعزيز الاستدامة وحماية التنوع الحيوي. من المتوقع أن تساهم حديقة المعرفة البيئية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى جميع الفئات العمرية، وتشجيع الأطفال والطلاب على التفاعل المباشر مع الطبيعة وفهم أهمية التنوع النباتي والمحافظة على البيئة.