السودان يستعد لتعزيز الأمن الغذائي في الخليج بفرص استثمارية جديدة

في ظل التوترات الإقليمية الناجمة عن الأحداث في إيران وإغلاق مضيق هرمز، أكد وزير الثروة الحيوانية السوداني أحمد التجاني المنصوري أن السودان يمتلك فرصة تاريخية لتحويل التحديات إلى مكاسب استراتيجية. وأوضح أن الموارد الطبيعية الهائلة والموقع الجغرافي المتميز يعززان من قدرة البلاد على لعب دور محوري في منظومة الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي.

وأضاف المنصوري أن السودان بدأ بالفعل خطوات عملية لتعزيز جاهزيته، بما في ذلك إنشاء مدن للإنتاج الحيواني في مختلف الولايات وإطلاق تطبيق رقمي مباشر يسهل وصول المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية بسرعة وشفافية. وأكد أن هذه الإجراءات تعكس جدية الدولة في تهيئة بيئة جاذبة وآمنة للاستثمار.

وأشار المنصوري إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، مما يمنح السودان ميزة القرب الجغرافي. حيث يمكن أن تغطي البلاد نحو 50% من احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي الغذائية، التي تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار سنوياً. فالمسافة من بورتسودان إلى جدة لا تتجاوز 10 إلى 16 ساعة بحراً، مما يجعل النقل البحري أقل تكلفة.

كما أضاف أن السودان يملك موارد ضخمة تكفي لتلبية احتياجات العالم العربي، وقد تمتد لتلبية جزء كبير من احتياجات العالم بأسره. ورغم التحديات الداخلية، أكد على أن هناك ولايات آمنة ومستقرة يمكن أن تكون بيئة مثالية لجذب المستثمرين واستغلال الموارد المتاحة بشكل فعال.

وفيما يتعلق بالطلبات المتوقعة، قال المنصوري إن السودان بدأ يتلقى طلبات من دول مختلفة، مثل اليابان وإندونيسيا والجزائر والسعودية، مع التركيز على قطاع اللحوم. ويعكس هذا التنوع في الطلبات أن السودان أصبح محط أنظار أسواق متنوعة بفضل موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية.

وحول خطط المستقبل، أكد الوزير أن السودان يعمل على إنشاء مدينة للإنتاج الحيواني وتطوير المسالخ لتلبية المعايير الدولية، بالإضافة إلى تصميم تطبيق هاتفي لتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية. كما دعا المستثمرين والشركاء الدوليين للقدوم إلى السودان، مشيرًا إلى أن البلاد أصبحت جاهزة للاستثمار وتعمل على تهيئة البنية التحتية وتبسيط الإجراءات.

وفي ختام حديثه، أشار المنصوري إلى أن السودان يستعد لمرحلة جديدة يمكن أن تعزز من مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً، وأن أبواب البلاد ستظل مفتوحة للجميع.