خبراء الاقتصاد يؤكدون استقرار الودائع الخليجية في مصر رغم التوترات الإقليمية
أكد خبراء الاقتصاد أن الودائع الخليجية في مصر لن تتأثر بالتوترات الإقليمية، حيث أشار الدكتور أنيس إلى أن إجمالي هذه الودائع يتراوح بين 18 إلى 20 مليار دولار، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالأصول السائلة الضخمة التي تمتلكها دول الخليج. وأوضح أن هذه الدول تمتلك فوائض مالية تقدر بتريليونات الدولارات، مما يجعل سحب هذه الودائع أمرًا غير منطقي.
وأضاف أن الكويت تعد مثالاً واضحاً حيث تمتلك ودائع بقيمة 5 مليارات دولار في مصر، في حين تدير صناديق سيادية تتجاوز قيمتها تريليون دولار. لذا، فإن الحاجة لتسييل هذه الودائع غير واردة من الناحية الاقتصادية. وفيما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، بين أن الكويت من أكثر الدول تأثراً، لكنها لن تلجأ إلى ودائعها في مصر بسبب قدرتها على امتصاص الصدمات المالية.
وأشار الخبير إلى أن الودائع الخليجية تظل مهمة للاقتصاد المصري، لكنها تظل مبالغ صغيرة نسبياً في حسابات القوى المالية الخليجية. ويعتقد أن هذه الودائع لن يتم استردادها بدافع الحاجة للسيولة، خاصة في ظل الاضطرابات الإقليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن السعودية والكويت والإمارات أودعت هذه الودائع قبل 12 عاماً لدعم احتياطي النقد الأجنبي المصري. وقد تواصلت الحكومة المصرية مع البنك المركزي حول تجديد الوديعة الكويتية، إلا أنه لم يتم تلقي رد حتى الآن.
وحسب بيانات البنك المركزي المصري، تمتلك السعودية ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار، بينما تسعى مصر لتسوية ودائع إماراتية تصل إلى 11 مليار دولار ضمن صفقة تطوير مشروع رأس الحكمة. كما ذكر صندوق النقد الدولي أن الدول الخليجية تعهدت بالإبقاء على هذه الودائع حتى انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه قرض بقيمة 8 مليارات دولار.