الأردن يواصل تعزيز نمو الاقتصاد الوطني رغم التحديات الإقليمية

أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الاقتصاد الوطني في الأردن يواصل مسيرته نحو النمو والمرونة، على الرغم من التوترات السائدة في المنطقة. وأوضح القضاة أن الحكومة تسعى لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وكذلك مع الدول الشقيقة والصديقة، مما يسهم في تعزيز القدرة الاقتصادية للمملكة.

وقال القضاة إن الأسواق المحلية لم تشهد أي نقص في السلع خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل كفاءة قطاعي التجارة والصناعة. كما حافظ ميناء العقبة على مستويات تشغيل مشابهة للعام السابق، مما يعكس استقرار سلاسل التوريد.

وأضاف القضاة خلال افتتاحه الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، أن الحكومة حريصة على تعزيز التواصل المباشر مع القطاع الخاص لتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تحولت من إطار نظري إلى مشاريع واقعية.

وتحدث القضاة عن أهمية انعقاد الملتقى في هذا التوقيت، مشددا على أنه يحمل رسائل قوية تعكس منعة الاقتصاد الأردني ونموه، إلى جانب متانة العلاقات الدبلوماسية التي تربط الأردن مع مختلف دول العالم. وأكد أن الأردن كان وسيبقى سندا حقيقيا لأشقائه العرب.

وأوضح القضاة أن دور المملكة خلال جائحة كورونا لم يقتصر على إدارة الأزمة، بل تم العمل بالتوازي على التخطيط لمستقبل الاقتصاد الوطني، حيث تم إعداد رؤية التحديث الاقتصادي بمشاركة واسعة من القطاع الخاص.

وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي جاءت بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، لتكون خارطة طريق وخطة عمل تنفيذية للحكومات المتعاقبة، قائمة على مؤشرات قابلة للقياس.

وبين القضاة أن معدل النمو الاقتصادي خلال العام الماضي شهد تصاعدا تدريجيا، حيث سجل 2.6% في الربع الأول و3% في الربع الرابع، وهو ما يتجاوز التوقعات الدولية. كما أشار إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 10% مقارنة مع العام السابق.

وأضاف أن الاستثمار الأجنبي في الأردن شهد زيادة بأكثر من 25% خلال العام الماضي، إلى جانب نمو ملحوظ في نشاط إعادة التصدير.

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أشار القضاة إلى تحقيق نمو تجاوز 7% العام الماضي، على الرغم من التحديات الإقليمية. كما أضاف أن مؤشرات بداية عام 2026 تعكس استمرار الزخم الإيجابي في الاقتصاد.

وتطرق القضاة إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل مشروع الناقل الوطني للمياه ومشروع سكة الحديد، مؤكدا أنها تسير بخطى ثابتة وتعتبر محركات رئيسية للنمو الاقتصادي.

وأكد أن الأردن يواصل ترسيخ موقعه كمركز لوجستي إقليمي، مدعوما بمشاريع تعزز دوره في إعادة التصدير والتخزين.

كما أشار إلى أن الصادرات تأثرت جزئياً بالتطورات الإقليمية، إلا أن الأسواق البديلة أسهمت في تعويض هذا التراجع، خاصة في قطاعي الصناعات الغذائية والدوائية.

وشدد القضاة على أهمية الحفاظ على الزخم الاقتصادي، داعيا إلى العمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص، ومتمنيا دوام الأمن والاستقرار للمملكة.

من جانبه، قال أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ضيف الله الفايز إن الدبلوماسية الاقتصادية تكتسب أهمية متزايدة لدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي. وأوضح أن التحديات الإقليمية الحالية تنعكس على تدفقات الاستثمار، لكن الأردن يتعامل معها بمرونة.

ولفت الفايز إلى أن المملكة تمكنت من الحفاظ على بيئة استثمارية آمنة تعزز ثقة المستثمرين. وأكد أن الفرص الاستثمارية تشمل قطاعات مثل الطاقة المتجددة والتعدين وتكنولوجيا المعلومات.

وأكد الفايز أن الموقع الاستراتيجي للأردن يمنحه ميزة الوصول إلى الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن الملتقى يمثل فرصة عملية للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وذكر رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الصدمات، مؤكدا أن الأردن سيبقى نموذجا في الاستقرار والاعتدال.

وشدد العلاونة على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأداة فعالة لتنفيذ المشاريع الكبرى، مشيدا بجهود الحكومة في ضمان استقرار الأسواق وتوفير السلع.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز الحوار الاقتصادي وبناء شراكات دولية فاعلة، ويجمع عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة، ليشكل دافعا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.