مجلس النواب يقر قانون التعليم وتنمية الموارد البشرية في الأردن

أقر مجلس النواب في الأردن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مكون من 29 مادة، بعد أربع جلسات متتالية استمرت نحو 12 ساعة. وتولى رئيس المجلس مازن القاضي إدارة الجلسة بحضور أعضاء من الحكومة.

وافقت الهيئة التشريعية على المواد من الثانية عشرة إلى التاسعة والعشرين خلال جلسة استغرقت حوالي ثلاث ساعات. وكان النواب قد أقروا في جلسة سابقة المواد من الثالثة إلى الحادية عشرة. وأيضاً، تمت الموافقة على المادة الثانية في جلسة استمرت ثلاث ساعات وأربعين دقيقة، بينما تم إقرار المادة الأولى في جلسة استغرقت ثلاث ساعات وربع.

بدأت من المادة الثانية عشرة، حيث وافق النواب على نصها كما ورد من الحكومة مع بعض التعديلات التي أجرتها لجنة التربية والتعليم النيابية. شملت التعديلات إضافات لغوية وتغييرات في صياغة بعض الفقرات.

تنص المادة على تحديد أيام الدراسة الفعلية للسنة الدراسية في المؤسسات التعليمية بما لا يقل عن 200 يوم، مع إمكانية زيادة عدد الفصول الدراسية في حالات خاصة. كما يجوز للوزير اتخاذ قرار بالتحول إلى التعليم عن بعد في حالات الطوارئ.

في سياق متصل، أوضح وزير التربية والتعليم عزمي محافظة أن عدد أيام الدوام المدرسي يختلف بين الدول، حيث تتراوح بين 180 و200 يوم، مشيراً إلى ضرورة تطبيق الحد الأدنى البالغ 200 يوم لاستكمال المنهاج بالشكل المطلوب.

وأشار محافظة إلى مرونة النص القانوني في تحديد مدة العام الدراسي، مما يتيح التعامل مع الظروف الطارئة مثل الفيضانات. كما أيد النواب التعديلات التي اقترحتها اللجنة النيابية بما يتعلق بنقل حقوق والتزامات وزارة التعليم العالي إلى الوزارة الجديدة.

تتضمن التعديلات أيضاً إنشاء صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية، والذي يهدف إلى تقديم منح جزئية أو كاملة لتغطية رسوم الدراسة. وتفرض ضريبة معارف بنسبة 2% من القيمة الإيجارية للمباني التعليمية، تُستخدم في تحسين الأبنية المدرسية.

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات على أهمية امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، مشدداً على أنه يمثل معياراً للعدالة والمساواة بين الطلبة. وأوضح أن فتح باب الطعن في النتائج قد يؤدي إلى فوضى وإرباك في العملية التعليمية.

يستهدف مشروع القانون الجديد رفع جودة التعليم في جميع مراحله، وتعزيز مهارات الخريجين بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، من خلال تطوير السياسات التعليمية والمناهج. ويعكس المشروع جهوداً كبيرة في تقييم قطاع التعليم وفق أفضل الممارسات العالمية.

كما يهدف القانون إلى تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي، حيث ستتولى الوزارة وضع السياسات والمعايير الفنية فقط.