اجراءات تقشفية مرتقبة في اوروبا بسبب تصاعد الصراع في ايران

تدرس المفوضية الاوروبية اتخاذ اجراءات تقشفية عاجلة تحسبا لتداعيات الصراع المتصاعد في ايران، وذلك على غرار التدابير التي تم تطبيقها اثر اندلاع النزاع في اوكرانيا.

وكشفت مصادر مطلعة في بروكسل ان التدابير قيد الدراسة تتضمن اجراءات قصيرة الاجل، مثل التحكم في درجة حرارة انظمة التكييف وتشجيع العمل عن بعد، بالاضافة الى امكانية تقنين الوقود وفرض قيود على الرحلات الجوية.

واكدت المفوضية الاوروبية في بيان لها انه لا يوجد حاليا ما يدعو للقلق بشان الامدادات، الا انها اشارت الى تاثر الاسواق بارتفاع اسعار خام برنت، مما انعكس على ارتفاع اسعار الغاز والنفط في القارة الاوروبية.

واوضحت تقديرات المفوضية الاوروبية ان فاتورة استيراد الوقود لدول الاتحاد الاوروبي قد ارتفعت بمقدار 14 مليار يورو منذ بداية الصراع في ايران.

وذكرت صحيفة "ال باييس" ان تداعيات الوضع في منطقة الشرق الاوسط لا تقتصر على قطاع الطاقة واسواقها العالمية فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب اخرى، حيث تتزايد المخاوف بشان تاثير النزاع على امدادات الاسمدة، وهو ما قد يؤثر بدوره على المحاصيل ويتسبب في ازمة غذاء عالمية، اضافة الى تاثير محتمل على الامدادات الطبية.

ونقلت الصحيفة عن بعض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تلميحات حول امكانية استئناف شراء الموارد من روسيا.

وبحسب التقارير، بدات الولايات المتحدة واسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير الماضي بقصف اهداف داخل ايران، بما في ذلك العاصمة طهران، مما اسفر عن اضرار وسقوط ضحايا مدنيين، فيما ترد ايران بشن ضربات انتقامية على الاراضي الاسرائيلية واستهداف مواقع عسكرية امريكية في منطقة الشرق الاوسط.

وتسبب تصاعد الصراع في توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممر امداد رئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ونتيجة لذلك، تشهد اسعار الوقود ارتفاعا ملحوظا في معظم دول العالم.