انتقادات لخطة تعويضات الحرب في اسرائيل ومخاوف من خفض اجور العاملين

تواجه سياسات التعويضات المرتبطة بالحرب في اسرائيل انتقادات متزايدة بسبب الفجوة المتسعة بين القطاعين العام والخاص، حيث يواجه الاف العاملين في القطاع الخاص خسائر مباشرة في دخولهم رغم التعهدات الحكومية بالتدخل، وذلك وفق ما كشفت عنه صحيفة غلوبس.

واوضحت الصحيفة ان خطة التعويض عن الاجازات غير المدفوعة، التي اقرت مؤخرا، تستثني الايام الاولى من الحرب بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص، مبينة انه لا يحصل على تعويض الا من تغيبوا عن العمل لمدة لا تقل عن 10 ايام.

في المقابل، اشارت الصحيفة الى ان الدولة توفر شبكة امان "اكثر شمولا وسخاء" للعاملين في القطاع العام، ما يعمق الفجوة بين القطاعين ويثير انتقادات حادة من جهات الاعمال.

واكدت منظمات اصحاب العمل ان نحو 250 الف عامل سيتاثرون مباشرة، حيث سيتفاجا كثير منهم بانخفاض كبير في اجورهم نتيجة غيابهم خلال الايام الاولى من الحرب، وهي الفترة التي لا تغطيها خطة التعويض الحالية.

ووصفت هذه الجهات الوضع بانه "غير عادل"، مشيرة الى ان الاتفاقات الموقعة لا تقدم حلا كافيا للعاملين في القطاع الخاص.

وتلفت غلوبس الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ابدى "مفاجاته" من الفجوة بين القطاعين، وتعهد بالتدخل لمعالجتها، الا ان الواقع لم يشهد اي اختراق حتى الان، مع استمرار المشكلة دون حل فعلي.

وبحسب الصحيفة، تعكس هذه التطورات محدودية قدرة الحكومة على تعديل المسار بعد اقرار التشريعات، في ظل قيود زمنية واجرائية.

من جهتها، طرحت نقابة العمال العامة مقترحا لتخصيص نحو 150 مليون شيكل (نحو 47 مليون دولار) من صندوق خاص لتمويل الايام الاولى غير المغطاة، الا ان منظمات الاعمال ترى ان هذا المبلغ غير كاف لسد الفجوة.

وطالبت هذه الجهات وزارة المالية باضافة نحو 100 مليون شيكل (نحو 32 مليون دولار) لتغطية الاضرار التي لحقت بالشركات والعاملين، في ظل تقديرات تشير الى ان كلفة 10 ايام غياب خلال عمليات سابقة بلغت نحو 300 مليون شيكل (نحو 95.5 مليون دولار).

واوضحت غلوبس ان وزارة المالية ترفض تحمل تكلفة الايام الاولى، رغم استعدادها لتقليص فترة الاستحقاق، ما يبقي الخلافات قائمة ويؤدي الى جمود المفاوضات بين الاطراف.

وفي ظل هذا الجمود، تتزايد الضغوط من القطاع الخاص، حيث تهدد منظمات الاعمال باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها نشر رسالة علنية تنتقد الحكومة واعضاء الكنيست الذين دعموا الخطة الحالية.

وبينت الصحيفة ان اي تعديل للخطة يتطلب اعادة فتح التشريعات او توفير بدائل تمويلية، وهو امر يصعب تنفيذه في ظل توقف عمل البرلمان وضيق الوقت، خاصة مع اقتراب موعد صرف الرواتب وفق الالية الحالية.

وتشير التقديرات الى ان الاجتماع المقبل لن يتضمن خطوات عملية، مما يعني ان الاف العاملين سيواجهون خسائر فعلية دون تعويض، في ظل تعهدات سياسية لم تتحول الى اجراءات ملموسة حتى الان.