النفط يتخطى 110 دولارات والذهب يرتفع وسط ترقب لمهلة ترمب

تتأثر الأسواق العالمية بتصاعد التوترات السياسية التي تقترب من نقطة تحول حاسمة، وذلك مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وتعكس أسعار النفط والذهب والدولار حالة من الترقب الحذر لنتائج هذه المواجهة المحتملة.

أظهرت تحركات الأسواق، وفقا لمنصة انفستنغ دوت كوم، تداخلا واضحا بين المخاطر الجيوسياسية وضغوط الطاقة والتضخم، مما يؤدي إلى إعادة رسم اتجاهات الأصول الرئيسية على مستوى العالم.

تتداول أسعار النفط عند مستوى 110 دولارات للبرميل، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 0.3% ليصل إلى 110.1 دولارات، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.9% ليصل إلى 115.6 دولار، وسط ترقب المستثمرين لتطورات المهلة الأمريكية.

نقلت انفستنغ دوت كوم أن ترمب جدد تهديده بضرب "الجسور" و"محطات الطاقة" في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، محذرا من أن أي هجوم جديد قد يستغرق 100 عام لإعادة بناء البنية التحتية.

يأتي هذا في وقت لا يزال فيه المضيق، الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط العالمي، شبه مغلق منذ أسابيع، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار من حوالي 70 دولارا قبل الحرب إلى المستويات الحالية.

تشير المعطيات إلى استمرار شح السوق الفعلية، حيث يؤكد المحللون أن المشترين مستعدون لدفع "علاوة كبيرة" للحصول على النفط فورا بدلا من الانتظار، في إشارة إلى ضيق الإمدادات.

على الرغم من إعلان مجموعة أوبك بلس زيادة الإنتاج بحوالي 206 آلاف برميل يوميا، ترى انفستنغ دوت كوم أن هذه الخطوة تبقى محدودة التأثير، نظرا لتعطل الإنتاج لدى بعض الدول نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

في موازاة ذلك، ارتفعت أسعار الذهب مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، حيث صعد الذهب الفوري بنحو 0.2% إلى 4658.54 دولارا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة إلى 4710.84 دولارا، قبل أن تتراجع قليلا وقت كتابة التقرير.

جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.1%، على الرغم من بقائه مرتفعا بنحو 0.8% خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى تذبذب شهية المخاطرة في الأسواق.

تنقل انفستنغ دوت كوم أن استمرار مشتريات البنك المركزي الصيني للذهب للشهر السابع عشر على التوالي، مع ارتفاع احتياطياته إلى 74.38 مليون أونصة، ساهم في دعم الأسعار.

تعكس هذه التحركات مخاوف متزايدة من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، مما قد يضغط على النمو العالمي.

تشير المنصة إلى أن هذه البيئة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط بدوره على الذهب، الذي تراجع بأكثر من 8% خلال الشهر الماضي على الرغم من ارتفاعه الأخير.

في ظل هذا التداخل بين ارتفاع النفط وتحركات الذهب والدولار، تظل الأسواق رهينة مسار الحرب والقرارات السياسية المرتبطة بمضيق هرمز، في وقت تواصل فيه إعادة تسعير المخاطر على مستوى عالمي.

تتواصل الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، بينما تستعد أمريكا لاحتمال استهداف منشآت طاقة إيرانية، وفق ما هدد به الرئيس ترمب.

في المقابل، تقترب جهود الوساطة، خاصة من جانب باكستان، من "مرحلة حساسة"، بحسب مسؤول إيراني، دون تقديم تفاصيل إضافية.

لكن طهران رفضت مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما مقابل إعادة فتح المضيق، مما يعكس تعقيد المسار التفاوضي واستمرار حالة عدم اليقين.