نمو الصناعة الأردنية يساهم بـ40% في الاقتصاد الوطني
أظهرت بيانات حديثة نموًا قويًا للقطاع الصناعي في الأردن خلال العام الماضي، حيث بلغ النمو 5.1% خلال الربع الرابع. وأكدت غرفة صناعة الأردن أن هذا النمو ساهم بنحو 40% من إجمالي النمو الاقتصادي السنوي للمملكة.
وبحسب معطيات إحصائية صادرة عن الغرفة، بلغت مساهمة القطاع الصناعي المباشرة في الاقتصاد الوطني 24.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس أهميته المتزايدة ودوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي. وأشارت الغرفة في بيان لها إلى أن القطاع الصناعي يواصل تعزيز مكانته كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في الأردن، موضحة أن المؤشرات الأخيرة تعكس متانة القطاع ومرونته وقدرته على تحقيق نمو مستدام.
وكشفت الغرفة أن هذا الأداء الإيجابي جاء مدفوعًا بشكل أساسي بالنمو الاستثنائي للصناعات التحويلية، التي سجلت نموًا بنسبة 5.1%، وهو أعلى مستوى منذ عقدين، باستثناء عام 2023 الذي شهد نموًا غير مسبوق في الصادرات الصناعية. وأوضحت أن هذا النمو يعكس تحولًا نوعيًا في القطاع الصناعي وتعزيزًا لقدراته الإنتاجية والتنافسية.
وأضافت الغرفة أن باقي مكونات القطاع الصناعي واصلت أداءها الإيجابي، حيث سجلت الصناعات التعدينية نموًا بنسبة 3.2%، فيما سجل قطاع الكهرباء نموًا بنسبة 4.9% والمياه بنسبة 4.3%. وبينت أن هذا يعكس قوة الترابط والتكامل بين الأنشطة الصناعية المختلفة ودورها في تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكدت الغرفة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية على تنفيذ سلسلة من المبادرات النوعية التي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتوسيع قاعدته التصديرية، بالإضافة إلى دعم دخول المنتجات الصناعية إلى أسواق جديدة وزيادة فرص التشغيل للأردنيين، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وشددت الغرفة على أن هذا الأداء المتميز، خاصة في الصناعات التحويلية، جاء نتيجة جهود وخبرات متراكمة في تطوير الصناعة الوطنية، مؤكدة أن القطاع يمتلك المقومات التي تمكنه من تحقيق المزيد من الإنجازات في المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن ما تحقق يمثل نقطة انطلاق نحو آفاق أوسع، في ظل وجود فرص واعدة أمام الصناعات الأردنية لتعزيز حضورها محليًا وإقليميًا ودوليًا، ورفع مساهمتها في النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل، بما يتماشى مع مرتكزات رؤية التحديث الاقتصادي.