تحذيرات من تآكل الجنيه المصري مع استمرار ارتفاع الدولار
حذر خبراء اقتصاديون من تآكل قيمة الجنيه المصري في ظل الارتفاع المستمر للدولار، وأشاروا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
كشف تقرير حديث صادر عن أحد البنوك عن توقعات بوصول معدل التضخم في مصر إلى 16.5% في أغسطس القادم، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع أسعار الفائدة الحقيقية إلى 2.5% إذا استمر البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول. وأضاف التقرير أن معدل التضخم قد شهد بالفعل اتساعا خلال شهر فبراير الماضي ليصل إلى 13.4% مقابل 11.9% في يناير، وذلك قبل الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار.
بينما توقع خبراء الاقتصاد ارتفاعا إضافيا في معدل التضخم يتراوح بين 2% و3% خلال شهر مارس، وذلك عقب قرار رفع أسعار وقود السيارات. وعدّل دويتشه بنك توقعاته السابقة بشأن خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال عام 2026، وذلك بعد تصاعد مخاطر التوترات الإقليمية.
أكد البنك ضرورة تحرك البنك المركزي لرفع سعر الفائدة، تجنباً لمخاطر تآكل العائد الحقيقي على الجنيه المصري في ظل ارتفاع معدل التضخم. وفي الوقت نفسه، أوضح دويتشه بنك أن الحاجة المحتملة لعودة البنك المركزي المصري إلى دورة تشديد نقدي لا تزال غير مطروحة للنقاش بشكل كافٍ في الوقت الراهن، رغم تآكل القيمة الحقيقية للجنيه.
حذر البنك من مخاطر إبقاء سعر الفائدة دون تعديل، وما يترتب على ذلك من زيادة الضغوط على طلب العملة، مما قد يدفع البنك المركزي للعودة مجدداً إلى إدارة سعر الصرف.
على صعيد التعاملات، شهدت أسعار الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تحركات في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تراوحت أسعار الشراء بين 54.62 جنيه كحد أدنى و54.70 جنيه كحد أقصى. وفيما يخص أسعار البيع بمنتصف اليوم، ارتفعت العملة الخضراء لتتراوح ما بين 54.72 جنيه و54.80 جنيه، مع تقارب واضح في أسعار بنكي الأهلي المصري ومصر عند مستوى 54.63 جنيه للشراء.