تحذيرات من أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق بسبب التوترات

حذر فاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة، من تفاقم أزمة الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن العالم قد يشهد "أبريل أسود" في قطاع الطاقة.

وفي مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، أوضح بيرول أن شهر مارس كان صعبا للغاية، لكن أبريل قد يكون أسوأ بكثير، معبرا عن قلقه بشأن إمكانية تعطل إمدادات النفط.

وبين بيرول أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فإن العالم سيخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فقدها في مارس، مؤكدا أن أزمة الطاقة الحالية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط تعد الأسوأ على الإطلاق.

وأشار إلى أن العالم لم يشهد من قبل اضطرابا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

ويرى رئيس الوكالة أن الأزمة الحالية أكثر خطورة من أزمات سابقة، لافتا إلى أن التوترات تعيق أحد شرايين الاقتصاد العالمي، ليس فقط في قطاع النفط والغاز، بل أيضا في الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم.

وكشف عن تضرر العديد من البنى التحتية للطاقة، مؤكدا أن ترميمها سيستغرق وقتا طويلا.

وبعيدا عن التحذيرات، أبدى بيرول تفاؤله بشأن إمكانية تغيير بنية نظام الطاقة العالمي في السنوات المقبلة، موضحا أن الأزمة الحالية ستدفع إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والنووية.

وأضاف أن بعض التقنيات ستتقدم بشكل أسرع بكثير من غيرها، مثل مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يمكن تركيبها بسرعة كبيرة.

وتوقع بيرول أن تعيد الأزمة تنشيط الزخم لصالح الطاقة النووية، بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة، مشيرا إلى أن بعض الدول ستتمكن من الاعتماد على قدرة إضافية بفضل تمديد عمر محطات الطاقة القائمة، كما أعرب عن اعتقاده بأن السيارات الكهربائية ستشهد تطورا.

ومنذ أسابيع، تصاعدت أزمة الطاقة جراء التوترات المتزايدة، حيث توسعت لتشمل بلدانا عدة وسط تهديدات متبادلة.