العراق يسعى لتسريع صادرات النفط بعد استثناء هرمز

في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها التصديرية، طلبت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) من عملائها تقديم جداول تحميل النفط خلال 24 ساعة، وذلك في تحرك عاجل يهدف إلى تسريع عمليات التصدير، ويأتي هذا الإجراء بعد تقارير عن إعفاء إيران للعراق من قيود العبور عبر مضيق هرمز.

أفادت وثيقة اطلعت عليها رويترز، أن الشركة دعت العملاء إلى تحديد السفن والكميات المتعاقد عليها بشكل فوري، وذلك لضمان استمرارية واستقرار عمليات تصدير النفط الخام ومعالجة برامج الشحن في الوقت المناسب.

أكدت الوثيقة أن جميع موانئ التحميل العراقية، بما في ذلك ميناء البصرة، تعمل بكامل طاقتها، مشيرة إلى جاهزية شركة سومو لتنفيذ برامج التصدير دون أي قيود، وذلك على الرغم من الاضطرابات الإقليمية.

تاتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه العراق إلى استعادة مستويات إنتاجه النفطي، بعد تراجعها من 4.5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب إلى نحو 800 ألف برميل يوميا خلال الشهر الماضي، بفعل تداعيات الحرب على إيران وتعطيلها إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

على الرغم من المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة من الحذر تسيطر على الأسواق، إذ يشكك بعض المتعاملين في استعداد شركات الشحن للمخاطرة بإرسال ناقلاتها إلى الخليج في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما أن المخاوف من استهداف السفن أو تعطل الملاحة تبقي عودة التدفقات النفطية إلى سابق عهدها قبل بدء الحرب رهينة بالتطورات الميدانية، حتى مع وجود استثناءات رسمية لبعض الدول لمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

في سياق متصل، قال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، اليوم الاثنين، إن بلاده مضطرة إلى تقبل "درجة من المخاطر" في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط، في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة. وأوضح الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن الخيارات البديلة محدودة، محذرا من أن توقف الإمدادات بالكامل قد يشكل تهديدا خطيرا للاقتصاد ولحياة المواطنين، ما يفرض تحقيق توازن بين استمرار الواردات ومستوى المخاطر.