كوريا الجنوبية تتحرك لتامين نفطها عبر ميناء ينبع السعودي تحسبا لاضطرابات هرمز

في خطوة استباقية لتامين إمداداتها النفطية، تستعد كوريا الجنوبية لإرسال خمس سفن إلى ميناء ينبع السعودي الواقع على سواحل البحر الأحمر، وذلك لتجنب المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز.

أعلن النائب البرلماني في الحزب الحاكم بكوريا الجنوبية، آن دول جيول، عقب اجتماع مع وزارة الطاقة وجهات معنية أخرى، أن بلاده تسعى جاهدة لتبني طرق بديلة تضمن التدفق المستمر للنفط الخام، مبينا أن تسيير السفن نحو البحر الأحمر يعد خيارا استراتيجيا لتفادي أي مخاطر محتملة.

بالتوازي مع ذلك، كشفت مصادر كورية عن عزم بلادها إرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى كل من السعودية وسلطنة عمان والجزائر، بهدف بحث سبل تأمين إمدادات إضافية من النفط الخام وتعزيز التعاون المشترك في قطاع الطاقة.

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن وزير المالية الكوري، كو يون تشيول، عقد اجتماعا مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شدد الجانبان على الأهمية البالغة لاستقرار سلاسل التوريد في ظل التقلبات المتزايدة التي تشهدها الأسواق العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط لتلبية حوالي 70% من احتياجاتها النفطية، حيث يمر أكثر من 95% من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يجعلها عرضة لأي اضطرابات قد تحدث في هذا الممر المائي الحيوي.

وفي هذا الصدد، أقر رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، بضرورة "تقبل درجة من المخاطر" في استيراد النفط، محذرا من أن توقف الإمدادات بشكل كامل قد يشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد والمجتمع الكوريين.

الأزمة دفعت حكومة سول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، شملت تحديد سقف لأسعار الوقود للمرة الأولى منذ عام 1997، إضافة إلى إطلاق دعوات لترشيد الاستهلاك، مثل تقليل استخدام الطاقة في المنازل.