تفجيرات تستهدف حوامل الكهرباء وتفاقم ازمة المياه في درعا

أفادت مصادر محلية في محافظة درعا السورية بتعرض حوامل الكهرباء المخصصة لضخ المياه إلى تفجيرات متتالية، ما أدى إلى خروج الخط الكهربائي عن الخدمة. وأوضحت المصادر أن هذا الانقطاع تسبب في توقف عمل عدد من محطات ضخ المياه التي تعتمد بشكل أساسي على هذا الخط، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت في تقييم الأضرار الأولية تمهيدا لإجراء عمليات الصيانة وإعادة التيار الكهربائي.

وكشفت المصادر ذاتها أن هذا الاستهداف هو الثاني من نوعه للبنى التحتية المرتبطة بالكهرباء في درعا خلال أسبوع واحد فقط. وأشارت إلى أن الاستهداف الأول جاء عقب حملة نفذتها شركة الكهرباء بالتعاون مع مؤسسة المياه وقوى الأمن الداخلي في المحافظة، بهدف إزالة التعديات على خطوط الكهرباء المغذية لمحطات الضخ. وبينت أن هذا الأمر يضع التفجيرين في سياق الاحتجاج على عملية إزالة التعديات، ويربطهما بها مباشرة، في ظل حالة من التوتر الأمني المتصاعد الذي تشهده المحافظة.

وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه التفجيرات، لكن الخشية تسود الأوساط الشعبية من أن يؤدي تكرار هذه الاعتداءات على حوامل الطاقة والبنى التحتية إلى تفاقم أزمة المياه في المحافظة. وأكدت المصادر أن هذا يأتي في ظل ازدياد الطلب على المياه واقتراب فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في المحافظة الجنوبية.

ولا تزال قضية ارتفاع فواتير الكهرباء في سوريا تشكل عبئا كبيرا على المواطنين، حيث يجد الكثيرون أنفسهم غير قادرين على دفع الرسوم. وأوضحت المصادر أن هذا الوضع يشجع بعض السوريين، خصوصا في المناطق النائية، على التعدي على خطوط الكهرباء للحصول عليها بشكل مجاني، الأمر الذي استدعى تحرك قوى الأمن الداخلي، كما حدث في درعا.