الديسك ليس نهاية الحركة… الكابتن صدقي أرشيد: الرياضة المدروسة طريق التعافي لا الخطر


خاص _ فايز الشاقلدي 

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن الإصابة بمرض الديسك تعني التوقف الكامل عن الحركة، يؤكد الكابتن صدقي أرشيد، المدرب المختص في اللياقة البدنية وإعادة التأهيل، أن هذا الاعتقاد شائع لكنه غير دقيق، مشدداً على أن الرياضة المدروسة تمثل أحد أهم مفاتيح العلاج وتحسين جودة الحياة.

وقال أرشيد إن الديسك، أو ما يُعرف بالانزلاق الغضروفي، ينتج عن ضغط أو تلف في الأقراص الموجودة بين فقرات العمود الفقري، مما يؤدي إلى آلام قد تكون حادة وتمتد أحياناً إلى الأطراف، لافتاً إلى أن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة من أبرز أسباب تفاقم الحالة.

وأضاف: "المشكلة ليست في الحركة بحد ذاتها، بل في نوعيتها. التوقف الكامل عن النشاط قد يزيد من ضعف العضلات ويؤخر التعافي، بينما التمارين الصحيحة تساهم في تقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري وتخفيف الضغط على الفقرات.”

وأوضح أن البرامج الرياضية المخصصة لمرضى الديسك يجب أن تُبنى بشكل تدريجي وتحت إشراف مختص، مشيراً إلى أن تمارين التمدد، وتقوية عضلات الظهر والبطن، إضافة إلى رياضات مثل المشي والسباحة، تُعد من الخيارات الآمنة والفعالة.

وحذر أرشيد من اللجوء إلى التمارين العشوائية أو رفع الأوزان الثقيلة دون تأهيل مناسب، قائلاً: "أي حركة خاطئة قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة. لذلك من الضروري الالتزام بتعليمات المختصين وتجنب الاجتهادات الفردية.”

كما أشار إلى البعد النفسي في رحلة العلاج، مؤكداً أن الخوف من الألم أو الحركة قد يعيق التعافي، وأضاف: "الوعي هو نصف العلاج. عندما يفهم المريض طبيعة حالته، يصبح أكثر قدرة على التعامل معها بثقة وهدوء.”

وختم الكابتن صدقي أرشيد حديثه بالتأكيد على أهمية استشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط رياضي، ووضع برنامج تأهيلي يتناسب مع حالة كل مريض، بهدف تحقيق التعافي الآمن والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.