باحثون صينيون يطورون الماس فائق الصلادة في المختبر
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Materials عن نجاح باحثين صينيين في تطوير بلورة اصطناعية من الماس تتميز بصلادة فائقة. وأظهرت النتائج أن هذه البلورة الاصطناعية تتفوق على الألماس الطبيعي بنسبة تصل إلى 40% من حيث الصلادة.
وأوضحت الدراسة أن هذا النوع من الألماس يعرف باسم "لونسدالايت"، وهو شكل نادر من الكربون يتميز ببنية بلورية سداسية. وبينت أن اللونسدالايت اكتشف لأول مرة في نيزك "كانيون ديابلو" في أريزونا عام 1967، ويختلف عن الألماس العادي الذي يمتلك شبكة مكعبة، حيث تمنحه البنية السداسية خصائص فريدة.
وأشار الباحثون إلى أن العثور على اللونسدالايت كان يقتصر في السابق على كميات صغيرة في مواقع سقوط النيازك، مما حد من تطبيقاته العملية. وأضافوا أن العلماء الصينيين تمكنوا من تخليق ألماس سداسي شبه نقي عن طريق تسخين الغرافيت المضغوط تحت تدرجات حرارية محددة.
وبينت الدراسة الخصائص المميزة للماس الصناعي المبتكر، مبينة أن البلورات المنتجة تتحمل درجات حرارة تصل إلى 1100 درجة مئوية، وتبلغ صلادتها حوالي 155 غيغاباسكال (GPa)، مقارنة بالألماس الطبيعي الذي تبلغ صلادته حوالي 100 غيغاباسكال، واستقراره الحراري يصل إلى 700 درجة مئوية فقط.
وأكد الباحثون أن هذه الخصائص تجعل الألماس الاصطناعي مادة واعدة للتطبيقات الصناعية، خاصة في المجالات التي تتطلب مواد فائقة الصلادة، مثل القطع والتلميع.