المفوضية الاوروبية تحظر سيغنال على مسؤوليها بسبب مخاوف الاختراق
كشفت تقارير صحفية أن المفوضية الأوروبية أصدرت تعليمات لعدد من كبار مسؤوليها بإغلاق مجموعة دردشة كانوا يستخدمونها على تطبيق سيغنال لتبادل المعلومات، وذلك على خلفية مخاوف متزايدة من احتمال تعرض التطبيق للاختراق.
وذكرت صحيفة بوليتيكو أن المجموعة المحظورة كانت تضم رؤساء إدارات ونوابهم، ويأتي هذا القرار في ظل مواجهة الاتحاد الأوروبي لسلسلة من مزاعم التجسس، حيث أعلنت المفوضية الأسبوع الماضي عن تحقيق في هجوم إلكتروني استهدف مواقعها.
وأشار التقرير إلى أن المفوضية اكتشفت وجود المجموعة في الشهر الماضي، وطلبت من أعضائها حذفها على الفور، وذلك على الرغم من عدم وجود أي دليل قاطع على تعرض أي من المشاركين للاختراق، وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف المتعلقة باستخدام تطبيقات المراسلة المشفرة داخل المؤسسة.
وأكد مسؤولون في المفوضية أن عددا من كبار الموظفين تلقوا رسائل مشبوهة تطلب إدخال رموز التعريف الشخصية الخاصة بتطبيق سيغنال، وتبين لاحقا أنها كانت محاولات تصيد إلكتروني.
ونقل التقرير عن خبير الأمن السيبراني سفين هيربيغ قوله إن العمليات الإلكترونية الخبيثة تتزايد باستمرار من حيث الجودة والكمية، وإنها تشمل جهات إجرامية وحكومات، وأشار إلى أن السياسيين كانوا دائما هدفا جذابا لمثل هذه الهجمات.
وأوضح هيربيغ أن تطبيق سيغنال يعتبر آمنا نسبيا، إلا أنه لا يوفر حماية كاملة في حال تم اختراق الجهاز نفسه المستخدم، وهو ما يجعله عرضة للاختراق.
وأفاد مسؤولون بأن تطبيق واتساب قد تعرض أيضا لمحاولات استهداف مماثلة، إلا أن الهجمات التي تستهدف تطبيق سيغنال أصبحت أكثر شيوعا في الآونة الأخيرة.
من جهتها، صرحت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية بأن المؤسسة لا تعلق عادة على ممارساتها الأمنية الداخلية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تأخذ المخاطر السيبرانية بجدية كبيرة وتعمل على مواجهتها.