ناقلة غاز هندية تعبر بسلام مضيق هرمز وسط توترات إقليمية
أعلنت الحكومة الهندية، السبت، عن عبور ناقلة ترفع علم الهند محملة بالغاز النفطي المسال مضيق هرمز بأمان، وذلك وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
ياتي هذا في أعقاب الضربات التي استهدفت إيران، والتي أثارت مخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية. منذ أكثر من شهر، شهدت حركة الملاحة في المضيق تعطلاً ملحوظاً، مما أثار قلق الأسواق العالمية.
الهند، ثاني أكبر مستورد للغاز النفطي المسال في العالم، تمكنت من تأمين عبور عدة سفن ترفع علمها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأكدت وزارة الشحن الهندية، السبت، أن ناقلة الغاز النفطي المسال "غرين سانفي" قد عبرت الممر المائي بنجاح.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن "غرين سانفي" عبرت مضيق هرمز بأمان، وهي تحمل 46650 طناً مترياً من الغاز النفطي المسال، وعلى متنها 25 بحاراً. لم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول مسار الرحلة أو الإجراءات الأمنية المتخذة.
وكشفت الوزارة أن 17 سفينة ترفع علم الهند، وعلى متنها 460 بحاراً هندياً، لا تزال موجودة في غرب الخليج الفارسي. وتراقب السلطات الهندية عن كثب الوضع لضمان سلامة السفن والبحارة.
وأكدت بيانات جمعتها مجموعة "مارين ترافيك"، المتخصصة في رصد حركة الملاحة البحرية، أن "غرين سانفي" هي بالفعل ناقلة ترفع علم الهند. وأفادت إذاعة "أول إنديا راديو" العامة بأن السفينة هي "السابعة" التي تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأشارت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية، السبت، إلى أن شركات التكرير الهندية تشتري النفط الخام من إيران ودول أخرى للمساهمة في حل أزمة الطاقة العالمية. وأكدت الوزارة، في منشور على منصة "إكس"، أنه في ظل اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، أمّنت شركات التكرير الهندية احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران. وأضافت الوزارة أنه لا توجد مشاكل في مدفوعات واردات الخام من إيران.
وأفادت الوزارة بأن ناقلة غاز نفطي مسال محملة بنحو 44 ألف طن متري من الغاز النفطي المسال الإيراني رست وتفرغ حمولتها حالياً في مرفأ مانغالور في جنوب غرب البلاد. يأتي هذا بعد حوالي أسبوعين من إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن رفع عقوبات عن النفط الإيراني المحمل في الناقلات لمدة مؤقتة، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة العالمية.
وتستورد الهند حوالي 60% من غازها النفطي المسال، وتواجه نقصاً في إمداداتها منذ شهر مارس. وقد فرضت الحكومة الهندية قيوداً على استخدام الغاز، مع وضع سقوف للإمدادات الصناعية. على الرغم من علاقاتها الجيدة مع طهران، وسعت نيودلهي أخيراً تعاونها مع إسرائيل، خاصة في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.