تأجيل تصويت الامم المتحدة على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز وسط معارضة صينية

أفاد دبلوماسيون بتأجيل تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار بحريني يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، وسط معارضة من الصين التي تمتلك حق النقض، والتي عبرت عن رفضها لأي تفويض باستخدام القوة.

كان من المقرر عقد اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، لكن الموعد تغير عدة مرات ليتم تأجيله في النهاية إلى الأسبوع المقبل دون تحديد موعد جديد حتى الآن. ويواجه القرار معارضة من عدة دول من بينها الصين وروسيا، ما استدعى تغيير صيغته الأصلية.

أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية شباط الماضي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وتسبب في صراع أدى إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وتترأس البحرين حاليا مجلس الأمن، وقد وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية.

وكانت البحرين، بدعم من دول الخليج العربية الأخرى وواشنطن، قد حذفت إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم في محاولة للتغلب على اعتراضات دول أخرى، خاصة روسيا والصين. وقد أُخضع مشروع القرار لما يُسمى بإجراء الصمت للموافقة عليه، إلا أن الصين وروسيا وفرنسا كسروا هذا الصمت، ليتم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقا.

يجيز مشروع القرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملاحة التجارية "لمدة ستة أشهر على الأقل، وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك". وأوضح فو كونغ، مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، معارضة بلاده لتفويض الدول الأعضاء باستخدام القوة، مبينا أن ذلك سيكون "إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة".

يتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أصوات على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين. وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران، قائلا إن الولايات المتحدة يمكنها فتح مضيق هرمز لكنها تحتاج المزيد من الوقت، وسط تزايد الضغوط على إدارته لإيجاد حل سريع للحرب.

استضافت بريطانيا اجتماعا ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن عبره. كما أعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية إلى إصدار قرار بشأن هذه القضية.