تحقيق عاجل في تجاوزات مسجد الرفاعي بعد حفل زفاف إيراني مثير للجدل

أثار حفل زفاف إيراني أقيم مؤخرا داخل مسجد الرفاعي في مصر جدلا واسعا، مما دفع الطريقة الرفاعية إلى المطالبة بتحقيق عاجل في ملابسات الواقعة والتجاوزات التي صاحبتها. وقالت مصادر مطلعة إن الحفل شهد مخالفات صريحة للقرارات الوزارية، إضافة إلى شبهات فساد مالي.

وكشفت الطريقة الرفاعية عن تفاصيل الواقعة، مبينة أن الزفاف أقيم بطقوس غريبة لا تمت للشريعة الإسلامية بصلة، وذلك بالمخالفة لقرار وزير الأوقاف بمنع عقد القران وإقامة حفلات الزفاف داخل المساجد. وأضافت أن الحفل أقيم تحت غطاء إحياء ذكرى سنوية، رغم أن الموعد الرسمي لهذه الذكرى يختلف عن تاريخ إقامة الحفل.

وأوضحت المشيخة أن الزفاف تم بمعرفة القائمين على المنطقة الأثرية دون استخراج أي تصاريح رسمية، مع وجود شبهة فساد مالي تمثلت في تلقي مبالغ مالية بالعملة الأجنبية دون إصدار إيصالات رسمية، الأمر الذي يستوجب التحقيق الفوري. وأكدت الطريقة أن هناك العديد من الممارسات داخل المنطقة الأثرية لمسجد الإمام الرفاعي تحتاج إلى مراجعة عاجلة، لمنع استغلال المسجد ومزاراته في تحقيق مصالح شخصية، والحفاظ على قدسيته وتاريخه الصوفي العريق.

وطالبت الطريقة الرفاعية رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزير السياحة والآثار، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورئيس قطاع الآثار الإسلامية، بسرعة التدخل وفتح تحقيق عاجل في أوضاع منطقتي السلطان حسن والرفاعي، التي باتت تسير نحو تدهور خطير نتيجة بعض الممارسات الفردية. وأكدت الطريقة رفضها لازدواجية المعايير، حيث يتم منع احتفالاتها داخل المسجد بحجة الحفاظ على الأثر ومنع أي مواد مشتعلة، في الوقت الذي يُسمح فيه باستخدام الشموع وإقامة حفلات زفاف لأجانب داخل المسجد بدافع المصالح الشخصية.

وشددت الطريقة على ضرورة حفظ هيبة مسجد الإمام الرفاعي وصون مكانته الروحية والتاريخية، مؤكدة أن ما يحدث حاليًا يمس مشاعر الملايين من أبنائها، ويُعد انتهاكا واضحا لقدسية بيوت الله، وهو ما لن تقبل به الطريقة أو تصمت حياله.