حزب البديل يطالب بإحياء الطاقة النووية في المانيا
رجح حزب "البديل من أجل ألمانيا" إمكانية إعادة إحياء صناعة الطاقة النووية في البلاد، وذلك في ظل النقاشات المتزايدة حول مستقبل الطاقة في ألمانيا وأوروبا. قال شتيفن كوتري، عضو لجنة شؤون الاقتصاد والطاقة في البرلمان الألماني والمتحدث باسم كتلة "البديل من أجل ألمانيا" البرلمانية المعنية بقضايا الطاقة والسياسة الاقتصادية، في حديث لوكالة "نوفوستي"، إن الحزب يرى ضرورة العودة إلى الطاقة النووية.
أضاف كوتري أن ألمانيا ستعود إلى الطاقة النووية في السنوات المقبلة، مبينا أنه لا توجد بدائل أخرى مجدية اقتصاديا لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتجنب إرهاق المجتمع والاقتصاد في آن واحد. وأشار إلى أنه سيتم لاحقا البت في مدى إمكانية إعادة إحياء الطاقة النووية في ألمانيا بالسرعة الكافية لإعادة تشغيل محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل.
يرى النائب أن إعادة ربط ما يصل إلى 8 محطات طاقة نووية بشبكة الكهرباء بتكاليف زهيدة نسبيا أمر ممكن، مؤكدا أن محطات الطاقة النووية تظل الحل الأمثل من حيث التكلفة. وحسب كوتري، فإن تقنية المفاعلات المعيارية الصغيرة تتمتع بإمكانيات هائلة، لكن هناك العديد من الخيارات الأخرى أيضا.
شدد النائب الألماني على أن الأهم هو ضمان استئناف الطاقة النووية في ألمانيا، معتبرا أن هذه هي المهمة السياسية، وأن اختيار تقنية محددة هو من اختصاص السوق. ياتي هذا في الوقت الذي كان فيه المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد وصف قرار ألمانيا بالتخلي عن الطاقة النووية بأنه قرار لا رجعة فيه، بينما أقرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن تخلي أوروبا عن الطاقة النووية كان خطأ استراتيجيا.
في سياق متصل، كان ماركوس سودر، رئيس وزراء بافاريا ورئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي، قد دعا سابقا إلى عودة البلاد إلى الطاقة النووية بصيغة جديدة، وذلك خلافا لموقف ميرتس. وفي معرض دفاعه عن عودة ألمانيا إلى الطاقة النووية، أشار سودر، من بين أمور أخرى، إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
يذكر أنه في عام 2011، قررت الحكومة الألمانية بقيادة المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل التخلص التدريجي الكامل من الطاقة النووية بحلول عام 2022، وكان الحادث الذي وقع في محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان هو الحجة الأخيرة لصالح هذا القرار. وبحلول عام 2022 لم يتبق سوى ثلاث محطات نووية عاملة في ألمانيا، ونظرا لرفض برلين الاعتماد على الغاز الروسي، تم تمديد تشغيلها حتى منتصف أبريل 2023، حين تم إيقاف تشغيلها نهائيا.