مباحثات مصرية روسية في موسكو حول مشاريع استراتيجية كبرى

شهدت العاصمة الروسية موسكو حوارا مصريا روسيا موسعا تناول عددا من المشاريع الاستراتيجية التي تربط البلدين. وأشاد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية في السنوات الأخيرة. مؤكدا الحرص المشترك على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

كما نوه الوزير بالنجاحات التي حققتها الشركات الروسية العاملة في مصر. معربا عن تطلعه إلى جذب المزيد من الاستثمارات الروسية. وأشار إلى المناخ الجاذب للاستثمار والحوافز والتسهيلات التي تمنحها الحكومة المصرية للمستثمرين الأجانب.

وتناول اللقاء مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشكل مفصل. معتبرا إياه محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي. وجرى التأكيد على أهمية بدء العمل في هذه المنطقة الصناعية الروسية في أسرع وقت ممكن. وكذلك التعاون لتدشين المركز اللوجستي للحبوب والطاقة في مصر.

واستعرض الوزير عبد العاطي الامتيازات والحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة المصرية. موضحا الجهود التي بذلتها مصر في السنوات الأخيرة لتحسين بيئة الأعمال. وأكد أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة تداعيات الأزمات المتتالية.

وأشار الوزير إلى أن مصر ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وبناء مناخ موات للاستثمار. مضيفا أن مصر تتمتع بحالة من الأمن والاستقرار رغم الأوضاع الإقليمية المتوترة.

وذكر أن نقاشا تفاعليا دار مع ممثلي الشركات الروسية. وجرى خلاله تبادل الآراء حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وروسيا. وكذلك زيادة الاستثمارات الروسية في مصر وتقديم الدعم للشركات الروسية لتذليل أي تحديات تواجهها وتوسيع نطاق أعمالها في السوق المصري.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أن روسيا ومصر يمكنهما مناقشة مسألة إنشاء مركز للحبوب والطاقة على الأراضي المصرية. وأضاف بوتين: "يمكننا التحدث حول إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر. هناك العديد من الأفكار المثيرة للاهتمام".

ومن بين المشاريع الجاري تنفيذها، لفت بوتين إلى بناء محطة للطاقة الذرية في مصر وإنشاء منطقة صناعية. وقال: "لدينا أكثر من عشر شركات روسية كبرى أعلنت استعدادها للعمل في هذه المنطقة. وهناك العديد من الأفكار الأخرى".