زراعة المزار الشمالي: وفرة الأمطار تدعم القطاع الزراعي
أكد مدير مديرية زراعة لواء المزار الشمالي، عاهد عبيدات، أن الموسم المطري الحالي في محافظة إربد شهد أداء استثنائيا، مبينا أن ذلك جاء نتيجة لوفرة الأمطار وانتظامها الزمني وتوزيعها الجغرافي الشامل، وهو ما يدعم القطاع الزراعي بشكل كبير.
وأوضح عبيدات في تصريح صحفي أن الأمطار غطت جميع مناطق المحافظة بنسبة بلغت 100% من المعدل العام، مشيرا إلى أن هذا التوزيع المتوازن يعتبر عاملا حاسما في تعزيز استقرار القطاع الزراعي وضمان جودة الإنتاج وتحسين كميته.
وأضاف عبيدات أنه في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابيا على مختلف مكونات القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، بالإضافة إلى الغابات والمراعي الطبيعية.
وبين أن الموسم المطري الحالي تميز بعدة خصائص علمية هامة، منها انتظام الهطل الزمني، حيث توزعت الأمطار على فترات متعددة بدلا من التركز في فترات قصيرة، مما ساهم في زيادة كفاءة امتصاص التربة للمياه وتقليل الفاقد بالجريان السطحي.
كما أشار إلى التوزيع الجغرافي المتوازن، موضحا أن الهطل شمل معظم المناطق الزراعية، من سهول حوران شرقا إلى الأغوار الشمالية غربا، ومن بني كنانة شمالا إلى القصبة وبني عبيد والمزار جنوبا، بما في ذلك المناطق البعلية الهامشية والمناطق ذات الزراعات المروية، مما يعزز الإنتاج الزراعي في نطاق أوسع في المحافظة.
وأضاف عبيدات أن كميات الهطل المطري أسهمت في تحسين الرطوبة الأرضية، مما أدى إلى رفع مخزون الرطوبة في التربة، وهو عامل أساسي في إنجاح المحاصيل الشتوية وتقليل الاعتماد على الري في الزراعات المروية والري التكميلي للأشجار المثمرة، لافتا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تأخير البدء بعمليات الري لأطول فترة ممكنة.
ومن جهة أخرى، فإن قدرة التربة على تخزين الرطوبة تزداد مع انخفاض درجات الحرارة، وهو ما سيؤدي مستقبلا إلى تقليل الاعتماد على الري، وبالتالي توفير كميات مياه الري، مما يقلل التكلفة التشغيلية على المزارع في وحدة المساحة، بحسب عبيدات.
وعن المحاصيل الحقلية (القمح والشعير)، أشار إلى زيادة متوقعة في الإنتاجية نتيجة تحسن الإنبات ونمو الجذور بشكل أقوى، وزيادة عدد التفرعات، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بنسبة الرطوبة الأرضية، مؤكدا أن ذلك أحد أبرز مؤشرات زيادة الإنتاجية في هذه المحاصيل، مع توقعات بزيادة عدد السنابل وعدد الحبات في السنبلة الواحدة، وارتفاع جودة الحبوب من حيث وزن الحبة ونسبة البروتين، ويعود ذلك إلى تقليل الإجهاد المائي خلال مراحل النمو الحرجة.
أما بالنسبة للأشجار المثمرة، فقد أشار إلى أنه سيكون هناك تحسن في الإزهار والعقد بسبب توفر الرطوبة، كونه يرتبط بشكل كبير جدا بمدى توفر الرطوبة الأرضية، وهو العامل الرئيس في تحديد كمية المحصول خلال السنة، إضافة إلى زيادة النمو الخضري للأشجار وزيادة الإنتاج للمواسم المقبلة، نتيجة زيادة الوحدات الإثمارية على الشجرة.
واختتم عبيدات حديثه بأنه استنادا إلى المعطيات الحالية، من المتوقع أن يكون الموسم الزراعي المقبل ناجحا وفوق المعدل، مع تحسن دخل المزارعين نتيجة زيادة الإنتاجية، خاصة المزارعين في المناطق البعلية.