مصر وروسيا تعززان التعاون الاقتصادي في الطاقة والصناعة والامن الغذائي
كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي في موسكو، عن توجه لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات متعددة تشمل الطاقة والصناعة والتجارة والسياحة والأمن الغذائي. وأشار إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تحويل مصر إلى منصة إقليمية لدعم احتياجات الدول العربية والإفريقية من الحبوب والمنتجات النفطية الروسية.
أضاف عبد العاطي أن التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا في عام 2018، مثّل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، إذ أعطى دفعة قوية للتعاون في مختلف المجالات. وأكد أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يمثل خطوة محورية في العلاقات المصرية الروسية، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز أمن الطاقة في مصر، معتبرا اياه نموذجا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وشدد عبد العاطي على أهمية التقدم المحرز في مشروع المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس، مبينا أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة عبر نقل الخبرات الروسية إلى مصر، مع استفادة الجانب الروسي من مناخ الاستثمار المواتي في مصر. وأوضح أن المحادثات عكست رغبة مشتركة لتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والصناعة والسياحة والطاقة.
كما أكد الوزير المصري الدور الحيوي الذي تلعبه روسيا في تصدير الحبوب، واصفا إياها بأنها الشريك الأول لمصر في هذا المجال. وفي قطاع السياحة، أعرب عبد العاطي عن اعتزاز مصر بالسياحة الروسية، التي تحتل مراكز متقدمة بين الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، مؤكدا أهمية الربط الجوي بين المطارات المصرية والروسية، وفتح مقاصد سياحية جديدة للسياح الروس على البحر المتوسط، وتحديدا في مدينة العلمين، إلى جانب منتجعات البحر الأحمر.
وتأتي المباحثات حول إنشاء مركز لوجستي للمنتجات النفطية والحبوب في مصر في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين روسيا ومصر، والذي شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة. وتسعى مصر من خلال هذا المشروع إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، القريب من الأسواق العربية والإفريقية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة تشمل موانئ ومناطق لوجستية.
من جهتها، تعد روسيا أكبر مصدر للحبوب في العالم، وتلعب دورا محوريا في تأمين احتياجات الأسواق العالمية، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.