تركيا قلق من ارتفاع اسعار الغذاء 5% بسبب الحرب

كشف رئيس اتحاد المستهلكين في تركيا، محمد بولنت دنيز، عن ارتفاع التضخم الغذائي بنسبة 5% في تركيا خلال شهر مارس الماضي، مرجعا ذلك إلى تداعيات الحرب. وأوضح دنيز أن هذا الارتفاع يمثل بداية لسلسلة من الارتفاعات المتوقعة في الأشهر المقبلة، مؤكدا أن الآثار الاقتصادية للحرب بدأت تنعكس على أسعار السلع الاستهلاكية بعد فترة تتراوح بين 20 إلى 25 يوما.

أضاف دنيز أن اضطراب إمدادات الوقود وارتفاع أسعاره يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الخام الأخرى، مما يرفع تكاليف جميع المنتجات التي تصل إلى المستهلك. وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، بسبب التوترات، تسبب في ارتفاع أسعار النفط والمنتجات الكيميائية المشتقة منه، بما في ذلك الأسمدة التي تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الغذاء.

ورغم محاولات الحكومة التركية لاحتواء أسعار الوقود عبر إعادة تفعيل نظام المقياس المتحرك للضرائب، أكد دنيز أن المشكلة لا تقتصر على أسعار الوقود فقط، بل تشمل المواد الخام الأخرى المشتقة من النفط. وأوضح أن هذه الزيادات تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحميل المستهلكين عبئا إضافيا في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

بين دنيز أن القوة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود، مشيرا إلى انخفاض حركة المرور في إسطنبول منذ بداية الحرب. وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والمنتجات الغذائية أدى إلى تعطل سلسلة التوريد، محذرا من أن عدم قدرة المنتجين على تسويق منتجاتهم قد يؤدي إلى توقف الإنتاج تدريجيا، وبالتالي تهديد الاقتصاد في حال استمرار الحرب.

توقع دنيز أن تواجه تركيا أولا أزمة ارتفاع أسعار الغذاء، ثم أزمة نقص الغذاء نتيجة زيادة تكاليف الزراعة وارتفاع أسعار الأسمدة. وأشار إلى أن البلاد شهدت العام الماضي أزمة غذاء بسبب الجفاف وتغير المناخ، معربا عن أمله في أن يكون المحصول جيدا هذا العام بفضل الأمطار الغزيرة، إلا أنه حذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أزمة ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء.

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية سجلت أعلى زيادة شهرية بين مجموعات الإنفاق الرئيسية بنسبة 6.89% في فبراير، بينما بلغ معدل التضخم الغذائي على أساس سنوي 36.44%.