الذهب يقفز لاعلى مستوى مدفوعا بتوقعات انهاء الحرب

قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين، مدفوعة بتزايد التوقعات بإمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب، وذلك بحسب ما أظهرته بيانات التداول اليوم. وبحلول الساعة 09:45 بتوقيت موسكو، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.01% ليصل إلى 4714.71 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب للتسليم في أبريل بنسبة 1.31% لتصل إلى 4739.70 دولار.

وفي المقابل، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1963.22 دولار، وصعد سعر البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1484.84 دولار.

أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة "ماريكس"، أن الأنباء المتداولة حول إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أعادت الزخم إلى أسواق الأسهم الأمريكية، وأسهمت في ارتفاع أسعار الذهب، حتى في حال تعذر إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف مير أن هذه التطورات تعكس حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق.

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق مسبق كشرط لخفض التصعيد، مضيفا أنه سيعرض آخر التطورات المتعلقة بإيران في خطاب موجه إلى الأمة عند الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس. وبين ترامب أن الإدارة الأمريكية تسعى لتهدئة الأوضاع في المنطقة.

في ظل هذه التوقعات، شهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعا ملحوظا مدفوعا بتكهنات بانحسار التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وأظهرت الأسواق استجابة إيجابية لهذه التطورات.

في المقابل، تراجع الذهب بأكثر من 11% خلال شهر مارس، مسجلا أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر 2008، نتيجة تصاعد التوقعات بتشديد السياسة النقدية، إلى جانب صعود الدولار كملاذ آمن منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. وكشفت البيانات أن الذهب فقد جزءا كبيرا من مكاسبه الشهرية.

كما استبعد المتعاملون إلى حد كبير احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقا إلى تنفيذ خفضين قبل اندلاع الحرب. وأكد المتعاملون أن السياسة النقدية الأمريكية تتجه نحو التشديد.

عادة ما ترتفع أسعار الذهب في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة، نظرا لكونه أصلا لا يدر عائدا. وأظهرت الدراسات أن العلاقة بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب علاقة عكسية.