اكتشاف عظام حيوانات عملاقة من العصر الجليدي في كهف تكساس
اكتشف علماء عظام حيوانات عملاقة تعود إلى العصر الجليدي في كهف تحت الماء بولاية تكساس، وشملت الاكتشافات سلحفاة عملاقة و"بامباتير"، وهو قريب للمدرع بحجم الأسد تقريبا، وقد عثر عليها أثناء استكشاف نهر جوفي.
أفاد موريتي بأن الحفريات كانت منتشرة بكثافة غير مسبوقة في أي كهف آخر، حيث كانت العظام متناثرة على الأرض.
وكشف موريتي أن الأثر المعروف باسم كهف "بندر" يقع في منطقة أرض خاصة بدائرة كومال، وأن العظام سقطت في هذا الكهف عبر فجوات كارستية منذ آلاف السنين، وأجرى موريتي والمؤلف المشارك في البعثة جون يونغ ست رحلات استكشافية، وفحصوا 21 منطقة، وكان عمق المجرى المائي لا يتجاوز عادة بضعة أقدام، مما اضطر العلماء إلى الزحف على أرضية الكهف مرتدين نظارات واقية وأنابيب تنفس.
أشار موريتي إلى أن جمع المتحجرات كان بسيطا، حيث كان المطلوب هو مجرد انتزاعها من القاع دون الحاجة إلى تنقيبات.
ومن بين المكتشفات أيضا مخالب كسلان أرضي عملاق، وعظام قطط سيفية الأنياب والجمال والمستودونات وأصداف البامباتير التي كانت تتصل لتشكل درعا واقيا للحيوان.
وبحسب موريتي، فإن جميع الحفريات ذات شكل مستدير بلون أحمر مائل للصفرة، مما يشير إلى سقوطها في الكهف في وقت واحد، وقد تعود إلى آخر فترة بين العصرين الجليديين، وهي مرحلة دافئة قبل حوالي 100 ألف عام، وفي ذلك الوقت كانت منطقة وسط تكساس أكثر دفئا ومليئة بالغابات، وهو ما ناسب الكسلان الأرضي والمستودون والسلحفاة العملاقة، وكانت تلك المنطقة خلال العصر الجليدي عبارة عن سهول عشبية شاسعة.
أكد موريتي أنه إذا كانت هذه الفترة بين العصرين الجليديين، فإننا نحصل على نافذة جديدة إلى الماضي بمناظرها الطبيعية والمناخ ومجتمع الحيوانات التي لم نشهدها من قبل في هذا الجزء من تكساس.
وقال إن الاكتشافات في كهف "بندر" تذكرنا بالحفريات الموجودة في منطقة دالاس وساحل الخليج المكسيكي، والتي تعود أيضا إلى الفترة بين العصرين الجليديين، وأظهر التحليل الإحصائي أن كهف "بندر" من حيث تكوين الحفريات أقرب إلى تلك المناطق.
يذكر أن نتائج الاكتشاف نشرت في مجلة Quaternary Research.