المجلس القضائي الاردني يشدد على اهمية التقنيات الحديثة لتسريع التقاضي

اكد الامين العام للمجلس القضائي الاردني القاضي علي المسيمي الاربعاء اهمية تحقيق العدالة الناجزة، مبينا ضرورة تقليص امد التقاضي في ظل التحديات المرتبطة بتراكم القضايا والاجراءات المتبعة امام المحاكم.

قال المسيمي خلال حديثه لـ"صوت المملكة" ان التطور التكنولوجي وما توفره الاجراءات الالكترونية، وصولا الى تقنيات الذكاء الاصطناعي، يفرض التوجه نحو توظيف هذه الادوات في تطوير العمل القضائي وتسريع اجراءاته، بما يسهم في تحسين كفاءة الفصل في القضايا.

اشار المسيمي الى ان من ابرز التوجهات العمل على تعديل التشريعات بما يضمن اعتماد الوسائل الالكترونية في اجراءات التقاضي، بحيث تصبح الخيار الاساسي، الى جانب الحد من الاعتماد على الوسائل التقليدية.

اوضح المسيمي ان الواقع الحالي لا يزال يعتمد بشكل كبير على المحاكم التقليدية والملفات الورقية، رغم تطبيق بعض الاجراءات عن بعد، ومنها اجراء محاكمات جزائية دون نقل الموقوفين، الامر الذي يسهم في تقليل المخاطر والجهد.

لفت المسيمي النظر الى اهمية التوسع في استخدام التقنيات الحديثة لتسهيل الاجراءات على المتقاضين والمحامين، خاصة في القضايا التي لا تتطلب الحضور الشخصي، مثل تقديم اللوائح والمذكرات والبينات، مع الابقاء على الجلسات التي تستوجب الحضور لضمان تحقيق العدالة.

اكد المسيمي اهمية الربط الالكتروني بين المؤسسات والدوائر الرسمية لتسهيل الحصول على البيانات دون تاخير، بدلا من تكليف المتقاضين بمراجعتها، مشيرا الى التوجه نحو استخدام التوقيع الالكتروني في ضوء تعديل قانون المعاملات الالكترونية.

اضاف المسيمي ان الوسائل الالكترونية تلعب دورا في تحسين اجراءات التبليغ والحد من تاخير القضايا، اضافة الى امكانية الاستماع الى الشهود عن بعد في بعض الحالات، بما يسهم في تسريع الاجراءات وتقليل مدد التاجيل.

من جهته، اكد عضو لجنة تطوير المنظومة القضائية والوزير السابق طارق الحموري ان لقاء جلالة الملك مع اللجنة المتخصصة لمتابعة تطوير الجهاز القضائي وتسلمه تقريرها يحمل دلالات سياسية مهمة في ظل الظروف الاقليمية والدولية الراهنة، التي تشهد ازمات وحروبا وانشغالا عالميا بقضايا الامن الغذائي وامن الطاقة.

اوضح الحموري ان الرسالة الاولى من اللقاء تتمثل في التاكيد على اهمية محور القضاء والعدالة الشمولية في الاردن، باعتباره من المرافق الحيوية التي تحظى باهتمام كبير من القيادة، وتشكل مصدر فخر على مستوى المؤشرات والمقارنات الدولية.

اشار الحموري الى ان الرسالة الثانية تكمن في استمرار مسيرة التطوير والبناء في الاردن رغم التحديات والازمات التي تشهدها المنطقة، مؤكدا ان العمل على تطوير المنظومة القضائية ومراجعتها مستمر دون توقف، حتى في ظل الظروف السياسية الصعبة.