أوراكل تقيل 30 ألف موظف بسبب الذكاء الاصطناعي

تواجه شركة أوراكل الأمريكية العملاقة المتخصصة في قواعد البيانات، تحديات كبيرة دفعتها إلى اتخاذ إجراءات حاسمة. إذ كشفت تقارير عن خطط لإقالة ما يقرب من 30 ألف موظف من إجمالي قوتها العاملة خلال الفترة القادمة.

يأتي هذا القرار في ظل انخفاض قيمة أسهم الشركة بنحو 25%، وهو ما يعزى إلى الالتزامات المالية الضخمة المرتبطة ببناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي. وتبين أن أوراكل جزء من مشروع "ستار غيت" الأمريكي الطموح، الذي يهدف إلى إنشاء مراكز بيانات بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار، حسب وكالة رويترز.

أضافت التقارير أن أوراكل تواجه ضغوطا متزايدة من المستثمرين لتبرير حجم الديون والإنفاق الكبير على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن هذا الضغط كان أحد الأسباب الرئيسية وراء موجة التسريحات.

وتشير التوقعات إلى أن أوراكل ستخفض عدد موظفيها بين 20 و30 ألف موظف، من إجمالي 162 ألف موظف، وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة في مايو/أيار الماضي. وأكدت التقارير أن هذه الخطوة ستزيد التدفق النقدي الحر للشركة بمقدار 8 إلى 10 مليارات دولار.

وذكرت التقارير أن هذه الموجة من الإقالات ستساهم في خفض نفقات الشركة، مما يسهل عليها تخصيص المزيد من الموارد لقطاع البناء والاستثمار في مراكز البيانات، دون الحاجة إلى تغيير خططها الاستراتيجية.

وأظهرت التفاصيل أن الأمر لا يقتصر على تسريح الموظفين من مناصبهم الحالية، بل يشمل أيضا إلغاء مسميات وظيفية بالكامل من الهيكل الإداري للشركة. وشملت هذه الموجة عددا من الوظائف، مثل مهندسي البرمجيات وموظفي المبيعات.

وفي سياق متصل، أكد مايكل شيبرد، وهو أحد كبار المديرين في الشركة، والذي لم يتأثر بموجة الإقالات، عبر حسابه في "لينكد إن" أن هذه الإجراءات لم تعتمد بشكل أساسي على أداء الموظفين أو تقييماتهم.

وكشفت التقارير عن ظهور العديد من المنشورات على "لينكد إن" لموظفين أعربوا عن استيائهم من تأثيرات موجة الإقالات.

يذكر أن شركة أوراكل تأسست في عام 1977 على يد بوب مينر وإد أوتس ولاري إليسون، الذي يعتبر من بين أثرى أثرياء العالم.