مصر تستقبل كميات ضخمة من النفط مع تعطل مضيق هرمز
تشهد مصر زيادة ملحوظة في كميات النفط المستوردة منذ بدء التوترات في المنطقة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الارتفاع يعكس اعتمادا دوليا متزايدا على المسارات اللوجستية الآمنة بعيدا عن مناطق الصراع المباشر في الخليج.
وكشف مسؤول مطلع أن خط "سوميد" التابع للشركة العربية لأنابيب النفط يعمل حاليا بكامل طاقته القصوى، والتي تصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا. وأوضح المسؤول أن هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بشهر فبراير الماضي، عندما كان الخط ينقل حوالي مليون برميل فقط يوميا قبل اندلاع المواجهات، مما يؤكد دوره الحيوي في استيعاب الهزات التي ضربت سلاسل التوريد العالمية.
وتزامنت هذه الطفرة مع حالة الشلل التام التي يواجهها "مضيق هرمز" نتيجة الإغلاق الناجم عن الاعتداءات، مما دفع القوى الكبرى وشركات النفط العالمية للبحث عن ممرات بديلة تضمن استمرارية تدفق الخام من منطقة الخليج العربي عبر البحر الأحمر وصولا إلى البحر المتوسط.
وعلى الرغم من أن خط "سوميد" لا يعتبر بديلا كاملا لمضيق هرمز من حيث السعة الإجمالية، إلا أنه أثبت فاعليته كحلقة وصل استراتيجية ومكملة لمنظومة لوجستية معقدة. ويمتد الخط من ميناء العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، ليمثل بذلك صمام أمان لاستقرار أسواق الطاقة في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.