رئيس سلطة الطاقة: اي استهداف لمنشات الطاقة الاسرائيلية يؤثر فورا على فلسطين
اكد رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطيني ايمن اسماعيل ان اي استهداف لمنشات الطاقة الاسرائيلية سينعكس فورا على فلسطين. واضاف اسماعيل ان ارتفاع اسعار النفط عالميا يرفع مباشرة اسعار الوقود والكهرباء في فلسطين. مبينا ان فلسطين تعتمد على اسرائيل بـ 88.7% من الكهرباء و100% من الوقود.
اوضح اسماعيل ان غزة بلا كهرباء منذ 7 تشرين الاول 2023 واعتماد محدود على خط اسرائيلي واحد. مشيرا الى ان ارتفاع اسعار النفط العالمية ينعكس بشكل مباشر وسريع على السوق الفلسطيني. وذلك في ظل الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد من الجانب الاسرائيلي. لافتا الى ان اسعار الوقود (البنزين. الديزل. الغاز) ترتفع مباشرة نتيجة هذا الارتباط.
واضاف اسماعيل ان تداعيات هذا الارتفاع لا تقتصر على الوقود فقط بل تمتد الى تكلفة توليد الطاقة الكهربائية. مما يؤدي الى زيادة تكلفة الكهرباء المستوردة من الجانب الاسرائيلي. إضافة إلى الكهرباء المستوردة من الأردن عبر محطة الرامة. الامر الذي يرفع من عبء فاتورة الكهرباء على الحكومة وشركات التوزيع ويؤثر سلبا على القدرة الشرائية للفلسطينيين.
وبين اسماعيل ان التاثير على فلسطين غير مباشر لكنه بالغ الحساسية نظرا لاعتماد الضفة الغربية على اسرائيل في الكهرباء والوقود. مؤكدا ان اي اضطراب في قطاع الطاقة الاسرائيلي سينعكس تلقائيا على الاسعار والامدادات في فلسطين. واضاف ان التاثير الحالي لا يزال في اطار الاحتراز الا انه مرشح للظهور بشكل اوضح على الاسعار.
واشار اسماعيل الى وجود مخاطر محتملة لكنها لم تتحول الى واقع حتى الان في الضفة الغربية. موضحا ان السيناريوهات المقلقة تشمل استهداف منشات الطاقة او الموانئ الاسرائيلية او الضغط على الشبكة الكهربائية نتيجة خروج بعض محطات التوليد عن الخدمة. لافتا النظر الى ان الخطر الاكبر يتمثل في تقليص الامدادات او فرض تقنين مؤقت وليس انقطاعا شاملا.
واكد اسماعيل ان اي تهديد للملاحة او الموانئ في المنطقة سينعكس بشكل غير مباشر على قطاع الطاقة في فلسطين الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الجانب الاسرائيلي في سلاسل التوريد. وكشف عن وجود سيناريوهات طوارئ جاهزة في حال توسع الصراع اقليميا ابرزها اعطاء اولوية تزويد الكهرباء للقطاعات الحيوية كالمياه والصحة والاتصالات وتطبيق خطط ادارة الاحمال والتقنين عند الحاجة. الى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وانظمة التخزين خاصة في المستشفيات والدفاع المدني والمؤسسات الخدماتية.
كما تشمل الخطط زيادة الاعتماد على المولدات الاحتياطية العاملة على الديزل وتخزين كميات كافية من الوقود وتعزيز الجاهزية التشغيلية لشركة النقل الوطنية وشركات التوزيع.
واوضح اسماعيل ان الضفة الغربية تشهد استقرارا نسبيا دون وجود تقنين في الوقت الراهن مع وجود هشاشة عالية في حال حدوث تطورات عسكرية كبيرة. فيما ترتبط القدس بشكل مباشر بالشبكة الاسرائيلية وتتمتع بامدادات مستقرة حاليا. اما قطاع غزة فاكد انه يعاني من انقطاع الكهرباء منذ احداث 7 تشرين الاول 2023 مع اعتماد محدود جدا على احد الخطوط الاسرائيلية لتشغيل محطة تحلية مياه في دير البلح إضافة إلى الطاقة الشمسية ومولدات الديزل.
وشدد اسماعيل على أن فلسطين تعتمد على إسرائيل بنسبة 88.7% من احتياجاتها الكهربائية و8.2% من الطاقة الشمسية في حين يتم تامين 100% من الوقود عبر السوق الاسرائيلي كما يعتمد توفر الغاز بشكل كامل على الجانب الاسرائيلي.
واكد اسماعيل ان الازمة الحالية تحمل بعدين الاول قصير الامد مرتبط بالحرب ويتمثل في ارتفاع الاسعار ومخاطر اضطراب التوريد واحتمالات التقنين المؤقت والثاني بنيوي طويل الامد يتمثل في الاعتماد شبه الكامل على مصدر واحد للطاقة وضعف التوليد المحلي. مشيرا الى محدودية البنية التحتية للنقل وانظمة التخزين والحاجة الملحة لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة للوصول إلى 30% بحلول عام 2030 إلى جانب زيادة الاستيراد الإقليمي خاصة من الأردن.