العراق يوقع عقودا لتوريد زيت الوقود عبر سوريا رغم ارتفاع التكلفة
كشفت مصادر بقطاع الطاقة ووثيقة صادرة عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عن توقيع عقود لتوريد ما يقرب من 650 ألف طن من زيت الوقود شهريا خلال الفترة من أبريل نيسان حتى يونيو حزيران، على أن يتم نقلها برا عبر الأراضي السورية. وأوضحت المصادر أن العراق لم يستخدم هذه الطريق البرية منذ عقود.
وبين مصدران مطلعان أن انتهاء الحرب في سوريا والاضطرابات التي سببتها الحرب على إيران جعلا هذه الطريق الخيار الأمثل حاليا، رغم ارتفاع تكلفتها. وأضاف المصدران أن أول قافلة من الشحنات قد بدأت رحلتها بالفعل عبر سوريا يوم الثلاثاء.
وأشارت المصادر إلى أن العقود محدودة المدة قد أُبرمت مع أربعة تجار نفط عراقيين، وذلك بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية شهر فبراير شباط، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا. هذا ولم ترد شركة تسويق النفط العراقية على طلب للتعليق حتى الآن.
وفي سياق متصل، خفضت الدول المنتجة للنفط، وعلى رأسها العراق، إنتاجها مع امتلاء خزانات التخزين، وذلك بسبب صعوبة الشحن. وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة بأن إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق قد انخفض بنحو 80%، ليصل إلى حوالي 800 ألف برميل يوميا. ولم يتم الكشف عن أسماء المصادر لعدم حصولها على إذن بالتصريح علنا.
وقبل الاضطرابات الناجمة عن الحرب على إيران، كان العراق يصدر نفطه بشكل رئيسي عبر ميناء خور الزبير على الخليج، مستخدما الطرق البحرية للوصول إلى الأسواق الدولية. وأكدت المصادر أن نقل الوقود برا يعتبر أكثر تكلفة وتعقيدا من الناحية التشغيلية مقارنة باستخدام ناقلات النفط، إلا أن العراق ليس لديه أي خيار آخر في الوقت الحالي.
وأظهرت وثيقة شركة تسويق النفط العراقية أن اثنين من المتعاملين سيستوردان 720 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت على مدى ثلاثة أشهر، موزعة بالتساوي بين مصافي العراق الشمالية والوسطى والجنوبية، وذلك بخصومات تقدر ما بين 160 و170 دولارا للطن. وأشارت الوثيقة إلى أن المتعامل الثالث سيصدر 401 ألف طن خلال الفترة ذاتها بخصم يبلغ حوالي 160 دولارا للطن، بينما حصل المتعاقد الرابع على عقد أصغر لتصدير 90 ألف طن بخصم يقدر بنحو 155 دولارا للطن.