نمو تاريخي للصناعات التحويلية في الاردن يقود الاقتصاد

أكد رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير أن القطاع الصناعي يواصل ترسيخ موقعه كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في المملكة، مبينا أن مؤشرات الاداء الاخيرة تعكس متانة القطاع ومرونته وقدرته على تحقيق نمو مستدام، وتعزز التوقعات بمواصلة هذا الاداء الايجابي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الجغبير أن القطاع الصناعي حقق نموا قويا خلال عام 2025، حيث بلغ معدل نموه 4.7% على مستوى العام، وارتفع الى 5.1% خلال الربع الرابع، ليسهم بنحو 40% من اجمالي النمو الاقتصادي السنوي، و42% خلال الربع الاخير، فيما بلغت مساهمته المباشرة حوالي 24.2% من الناتج المحلي الاجمالي، ما يعكس ثقله المتزايد في هيكل الاقتصاد الوطني ودوره المحوري في دفع عجلة النمو.

وقال إن هذا الاداء المتميز، لا سيما في الصناعات التحويلية، ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكم جهود طويلة وخبرات متراكمة في تطوير الصناعة الوطنية، مؤكدا ان القطاع يمتلك من المقومات ما يمكنه من تحقيق المزيد من الانجازات خلال المرحلة المقبلة.

أشار المدير العام للغرفة حازم الرحاحلة الى ان هذا الاداء جاء مدفوعا بشكل رئيسي بالنمو الاستثنائي للصناعات التحويلية، التي سجلت 5.1%، وهو اعلى مستوى يسجل منذ نحو عقدين اذا ما استثنينا عام 2023 والذي كان مدفوعا بنمو غير مسبوق للصادرات الصناعية، في دلالة واضحة على التحول النوعي الذي يشهده القطاع الصناعي وتعزيز قدراته الانتاجية والتنافسية.

وأضاف أن باقي مكونات القطاع الصناعي واصلت اداءها الايجابي، حيث سجلت الصناعات التعدينية نموا بلغ 3.2%، كما سجل قطاع الكهرباء نموا بنسبة 4.9% وقطاع المياه بنسبة 4.1% خلال عام 2025، وهو ما يعكس قوة الترابط والتكامل بين الانشطة الصناعية المختلفة ودورها في تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي.

وبين الرحاحلة أن غرفة صناعة الاردن تعمل على تنفيذ سلسلة من المبادرات النوعية التي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتوسيع قاعدته التصديرية، الى جانب دعم دخول المنتجات الصناعية الى اسواق جديدة وزيادة فرص التشغيل للاردنيين، وذلك بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي (2022–2033).

وأكد أن ما تحقق يمثل نقطة انطلاق نحو افاق اوسع، في ظل وجود فرص واعدة امام الصناعات الاردنية لتعزيز حضورها محليا واقليميا ودوليا، ورفع مساهمتها في النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل، بما يتماشى مع تطلعات رؤية التحديث الاقتصادي.