لجنة فلسطين تحذر من تصعيد إسرائيلي خطير في القدس

أعربت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية في مدينة القدس المحتلة، مبينا أن هذه السياسات تشكل تهديدا مباشرا للهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة. وأضافت اللجنة أن الوضع يزداد خطورة مع تشريع الكنيست الإسرائيلي لقوانين متطرفة.

وخلال اجتماع مع الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، والمدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية رفيق خرفان، أدانت اللجنة الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل إغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة وكنيسة القيامة، وفرض قيود صارمة على حركة الفلسطينيين، إضافة إلى هدم المنازل، والتي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأكدت اللجنة أن ما يفاقم الوضع خطورة هو تشريع الكنيست الإسرائيلي لقوانين متطرفة، آخرها ما يعرف بـ"قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" الذي اعتبرته اللجنة تصعيدا غير مسبوق يخالف الأعراف الدولية الخاصة بالأسرى، ويهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وفرض واقع جديد بالقوة على سكان المدينة المقدسة.

وشددت اللجنة على أهمية الدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبرة أن هذا الدور يشكل صمام أمان أساسيا للحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للمدينة، ودعت البرلمانات العربية والدولية إلى التدخل الفوري لوقف بيع الأراضي وهدم المنازل، وتأمين حرية العبادة لجميع الفلسطينيين.

من جهته، قال كنعان إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يمثل تهديدا مباشرا لهوية القدس والتوازن الديني والتاريخي فيها، مشيرا إلى أن السياسات الإسرائيلية تحاول فرض واقع جديد على السكان والمقدسات بالقوة، بما يعزز من المخاطر السياسية والدينية في المنطقة.

بدوره، أكد خرفان أن السياسات الإسرائيلية تمثل ضغطا يوميا على حياة الفلسطينيين، موضحا أن التضييق وفرض القيود وفرض وقائع جديدة على الأرض يفاقم معاناة السكان ويقوض حقوقهم.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى استجابة عاجلة وحازمة، والتحرك الفوري لوقف هذه الإجراءات وحماية المقدسات وحقوق الفلسطينيين وفق القانون الدولي، مشددة على أن أي تقاعس عن التدخل سيشجع إسرائيل على استمرار الانتهاكات وتكريس واقع جديد يهدد الهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.