تراجع البطالة في المانيا رغم تحديات اقتصادية

أعلنت الوكالة الاتحادية للعمل في مدينة نورنبرج اليوم الثلاثاء عن انخفاض في معدل البطالة في المانيا مع بداية موسم التعافي الربيعي. وأوضحت الوكالة أنه بالمقارنة السنوية، هناك زيادة قدرها 54 ألف عاطل عن العمل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما انخفض معدل البطالة في مارس الجاري بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير الماضي، ليستقر عند 6.4%.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مجلس إدارة الوكالة، إنه كما هو معتاد، يبدأ التعافي الربيعي في مارس، لكنه جاء هذا العام دون زخم ملحوظ. وأضافت أن الوكالة سجلت أكبر انخفاض في عدد العاطلين خلال شهر مارس منذ ثلاث سنوات، رغم أن التراجع في الأعوام 2023-2025 كان أقل حدة، مشيرة إلى عدم وجود أسباب اقتصادية واضحة وراء هذا الانخفاض حاليا.

ومع اندلاع الحرب على ايران، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم وتقلص حجم الانتعاش المأمول للاقتصاد الالماني. وقد خفض الخبراء الاقتصاديون بالفعل من توقعاتهم.

وكان من المفترض بالأساس أن ينمو الاقتصاد الالماني هذا العام بنسبة 1% تقريبا بفضل الانفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية والدفاع.

وفي هذا السياق، يرى كريستوف سفونكه، محلل الأوضاع الاقتصادية في مصرف دي زد بنك، أن آمال الانتعاش الهشة في قطاع الأعمال الالماني تتبخر بشكل متزايد بسبب الأزمة في الشرق الأوسط. مبينا أن المصرف يتوقع الآن نموا بنسبة 0.8% فقط لعام 2026 نتيجة تداعيات الحرب على ايران.