الدولار يحافظ على توازنه وسط مخاوف من تصاعد التوترات
حافظ الدولار على توازنه في التعاملات الاخيرة، في ظل تصاعد المخاوف من امتداد الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي. واظهر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.05% ليصل إلى 100.24 نقطة، مسجلا ارتفاعا إجماليا بنسبة 2.53% خلال شهر مارس.
في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3271 دولار دون تغيير يذكر، لكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7% هذا الشهر. وارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.15145 دولار، لكنه يتجه إلى انخفاض بنسبة 2.5% في مارس.
وكشفت البيانات ان الدولار الأسترالي وصل إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6843 دولار، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3.5%، وهو أكبر تراجع له منذ ديسمبر. كما نزل الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.57355 دولار بانخفاض 4.3% في مارس.
وصعد الين إلى 159.70 مقابل الدولار بعد أن سجل 160.47 في وقت سابق من الجلسة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يوليو، عندما تدخلت طوكيو في أسواق العملات. وجاء هذا التحول في وقت تصعد فيه اليابان تهديدها بالتدخل لدعم الين، وأشارت إلى أن المزيد من التراجع في العملة ربما يبرر رفعا لأسعار الفائدة على المدى القريب. وهبط الين بأكثر من 2% خلال مارس بفعل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط.
وقال رئيس قسم الأبحاث في "بيبرستون"، كريس ويستون، إن ما يلفت الانتباه هو السرعة التي تغيرت بها الاحتمالات. وأضاف ويستون أن قبل أسبوعين فقط، كان وجود قوات أمريكية على الأرض في إيران يعتبر احتمالا ضعيفا.
وبين ان تركيز السوق ينصب حاليا على أسعار النفط، حيث بلغت العقود الآجلة لخام "برنت" 144.49 دولار للبرميل بارتفاع حوالي 59% في مارس، وهو أقوى ارتفاع شهري مسجل على الإطلاق. وأوضح الخبير في أسعار الفائدة، براشان نيوناها، أن اتجاه الدولار من الآن فصاعدا يعطي نظرة على النفط، فحيثما يتجه النفط، يتجه الدولار.
يذكر ان الأسواق شهدت اضطرابا ملحوظا هذا الشهر، بعدما تسببت الحرب في تعطيل فعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز عالميا، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار خام برنت مسجلا أكبر زيادة شهرية له، وأثار حالة من الارتباك في توقعات أسعار الفائدة.