عالم ناسا السابق يؤيد نظرية ذكاء غير بشري في سماء الارض
ايد ايفو بوسكو، وهو مطور متقاعد عمل في وكالة ناسا، نظرية وجود "ذكاء غير بشري" في سماء الارض، وذلك بعد نشر دراسة اولية تؤكد نتائج توصلت اليها عالمة الفلك الدكتورة بياتريس فيارويل وفريقها.
وكشفت دراسة فيارويل، التي نشرت في اكتوبر 2025، عن رابط بين التجارب النووية التي جرت بين عامي 1949 و 1957 وزيادة ظهور بقع مضيئة غامضة في السماء، والتي اطلق عليها اسم "الظواهر العابرة".
واوضحت الدراسة ان هذه الظواهر يصعب تفسيرها بالظواهر الطبيعية المعروفة، اذ بدت بعضها شديدة الانعكاس كالمرايا، وظهرت عليها علامات تشير الى انها قد تكون "اجساما دوارة"، اي ان تحليل الضوء المنعكس عنها يشير الى انها كانت تدور حول نفسها.
واضاف بوسكو انه اعتمد في بحثه المستقل على صور فلكية قديمة من خمسينيات القرن الماضي، مستخدما طريقة تحليل مختلفة للتحقق من اكتشافات فيارويل.
وبفحصه صورا متتابعة لنفس المنطقة في السماء، عثر على عشرات الومضات العابرة التي تحمل نفس السمات التي رصدها فريق فيارويل، ومنها ومضات لا تتجاوز مدتها ثانية واحدة.
والمثير في هذه النتائج ان معظم هذه البقع المضيئة تعود الى فترة سبقت اطلاق اول قمر صناعي "سبوتنيك-1" في اكتوبر 1957، ما يعني انها لا يمكن ان تكون ناتجة عن نشاط بشري في الفضاء.
وفي دراسته، حلل بوسكو وفريقه نحو 98 الف لوحة فوتوغرافية من مسوحات سماوية اجريت في منتصف الخمسينيات في مرصد هامبورغ بالمانيا، وبفحص ازواج اللوحات (ازواج من الصور الملتقطة لنفس المنطقة السماوية) بفارق بضع دقائق بين كل صورتين، رصدوا 70 ومضة ضوئية مرشحة لتكون ظواهر عابرة، وبعد مراجعة دقيقة، استبعدوا العدد الذي قد يكون ناتجا عن اخطاء او عيوب في اللوحات، ليتبقى لديهم 35 ومضة قوية الادلة.
واشار الباحثون الى ان هذه الومضات تظهر فجاة في صورة واحدة وتختفي في الصورة التالية، ما يعني انها احداث قصيرة جدا تدوم اقل من ثانية، ويعتقد بوسكو انه يامل الان في توسيع البحث ليشمل المزيد من اللوحات من مراصد اخرى في اوروبا.
ويعتقد الباحثون ان هذه الادلة قد تكون مهمة في البحث عن حياة خارج الارض، فرغم ان هذه الظواهر العابرة لا يمكن تفسيرها بسهولة ضمن علم الفلك التقليدي، الا انها تتوافق مع ومضات ضوئية ناتجة عن انعكاس ضوء الشمس على اسطح مستوية لاجسام دوارة خارج الغلاف الجوي للارض.
اما دراسة فيارويل السابقة، فقد حللت صورا قديمة من مرصد بالومار في كاليفورنيا، وركزت على فترة اجراء 124 اختبارا نوويا فوق سطح الارض اجرتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفيتي، وباستخدام صور مرقمنة، بحث فريقها عن ومضات ضوئية تظهر في اطار واحد وتختفي في الاطارات السابقة واللاحقة.
واظهرت النتائج ان مشاهدات الاجسام الغامضة زادت في ايام التجارب النووية، كما ارتفع العدد الاجمالي للظواهر العابرة في الصور بنسبة 8.5%، وكانت هذه الاجسام اكثر ظهورا في اليوم التالي للاختبار النووي، ما ينفي احتمالية ان تكون مجرد اثار ناتجة عن الانفجارات نفسها.
وقالت فيارويل "قد تخبئ الطبيعة لنا شيئا لم نتخيله ابدا، لكن مما اراه، لا يمكنني ايجاد تفسير مقنع سوى اننا ننظر الى شيء اصطناعي".
ويؤكد النمط الاحصائي الذي رصده الباحثون ان هذه الومضات لم تكن عشوائية، بل مرتبطة بفترات الاختبارات النووية، ما يعزز فكرة انها ليست مجرد اخطاء او عيوب في الصور القديمة.
وعن السؤال: هل ما تزال هذه الاجسام موجودة اليوم؟ تقول فيارويل انها لا تستطيع الجزم، لكنها تشير الى انها اذا كانت من صنع ذكاء غير بشري، فقد تكون ما زالت تدور حول الارض.
واجمالا، رصد الباحثون اكثر من 100 الف ظاهرة عابرة خلال ملاحظاتهم، منها نحو 35 الفا في نصف الكرة الشمالي وحده، وفي الايام التي تزامنت فيها التجارب النووية مع مشاهدات لاجسام طائرة مجهولة، رصدوا نحو 60 من هذه الاجسام في المدار، بينما انخفض العدد الى 40 في الايام التي وقع فيها حدث واحد فقط.
ويشكل هذا التحقق المستقل الذي اجراه بوسكو، الى جانب اكتشافات فيارويل، احد اكثر الالغاز الفلكية اثارة من العصر الذري المبكر، ويعتقد العلماء ان حل هذا اللغز قد يغير فهمنا للظواهر الغامضة التي سجلت قبل بدء عصر الفضاء.