"العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل



واصلت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، جلسات الحوار الوطني التي أطلقتها لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، حيث عقدت لقاءً موسعًا مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجنة العمل النيابية السابقين، بحضور مختصين وخبراء في الشأنين العمالي والتأميني.
وشارك في اللقاء وزراء العمل السابقون: عبدالكريم الدغمي، ومعن القطامين، ويوسف الشمالي، وسمير مراد، ونضال البطاينة، إلى جانب رؤساء لجنة العمل النيابية السابقين: معتز أبو رمان، وحسين الحراسيس، وتمام الرياطي، ورمزي العجارمة.
وأكد حواري في مستهل اللقاء أن اللجنة تنطلق في عملها من نهج تشاركي يقوم على الاستماع إلى مختلف الآراء، للوصول إلى قانون متوازن يحقق الاستدامة المالية، ويحفظ حقوق المشتركين، ويعزز منظومة الحماية الاجتماعية.
وقال حواري مخاطبًا الحضور: "نلتقي اليوم مع قامات وطنية كان لها دور محوري في تأسيس وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وأنتم أصحاب تجربة عميقة لم تُكتب في النصوص فقط، بل صيغت في الميدان، وفي لحظات اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية”.
وأضاف: "خبراتكم ليست مجرد سجل من الماضي، بل هي رصيد وطني نحتاج إليه اليوم، ونحن أمام قانون يمس حاضر الناس ومستقبلهم، ونعوّل على آرائكم في قراءة هذا الملف بدقة وواقعية”.
وتابع: "نريد لهذا الحوار أن يكون حوارًا مسؤولًا ومنتجًا، يقودنا إلى قرارات متوازنة تُبنى على أسس العدالة، وتحافظ على حقوق المشتركين، وتضمن في الوقت ذاته استدامة مؤسسة الضمان”.
وأشار إلى أن اللجنة ستتعامل مع جميع الملاحظات والمقترحات بجدية، ضمن منهجية واضحة تقوم على دراسة القانون مادةً مادة، وبندًا بندًا، للوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة.
بدورهم قال الوزراء السابقون إن مؤسسة الضمان الاجتماعي تمثل مظلة وطنية لمدخرات الأردنيين، وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسر، مؤكدين أن الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمشتركين يشكل أولوية لا يمكن المساس بها في أي تعديل تشريعي.
وشددوا على أن استدامة المؤسسة والحفاظ على حقوق المشتركين يمثلان واجبًا وطنيًا يتطلب أعلى درجات المسؤولية في التعامل مع أي تعديلات مشيرين الى أن الأنظار تتجه إلى اللجنة في إدارة هذا الملف بما يحقق التوازن المطلوب.
وأشاروا إلى أن مناقشة مشروع القانون تأتي في ظل ظروف إقليمية واقتصادية دقيقة، ما يستدعي التروي في إقراره، والتأكد من توافق توقيته مع المتغيرات القائمة، لا سيما وأن بعض أحكامه سيتم تطبيقها على مراحل تمتد لسنوات قادمة.
وشددوا على ضرورة الاستناد إلى دراسات اكتوارية دقيقة ومحدثة عند بحث أي تعديل، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، ويجنب العودة إلى تعديلات متكررة في المستقبل.
وأكدوا أن أي مشروع قانون، ولا سيما قانون الضمان الاجتماعي، يجب أن يقوم على ضمان الاستدامة المالية داعين الى أهمية التركيز على توسيع مظلة الشمول باعتباره أحد المحاور الأساسية التي تسهم في تعزيز أداء مؤسسة الضمان وتحسين مركزها المالي.
كما دعوا إلى تعزيز كفاءة إدارة أموال الضمان، من خلال تطوير منظومة الاستثمار وتنويع أدواته، وإشراك الخبرات المتخصصة، بما يسهم في تعظيم العوائد وتقليل المخاطر، ويدعم استدامة المؤسسة على المدى الطويل.
وطالبوا اللجنة بمنح هذا الملف الوقت الكافي للدراسة والنقاش، مشددين على أهمية الاستقرار والثبات التشريعي، لما له من دور في تعزيز الثقة وضمان استمرارية عمل المؤسسة بكفاءة.
بدورهم، أكد رؤساء لجنة العمل النيابية السابقون أهمية الاستفادة من الخبرات التراكمية، والاستماع إلى آراء المختصين، بما يسهم في الوصول إلى قانون متوازن يحقق الاستدامة المالية ويعزز الحماية الاجتماعية.
وأشاروا إلى ضرورة تقييم أثر التعديلات على سوق العمل، وتوسيع مظلة التأمينات، ومعالجة التحديات المرتبطة بالتهرب، بما يسهم في تعزيز العدالة دون أن تكون أي معالجات على حساب المشتركين.