مصر تكثف جهودها لوقف الحرب وتخفيف الأزمات الاقتصادية
كشفت تقارير عبرية عن مساعي مصرية مكثفة لوقف الحرب الدائرة في المنطقة، وتخفيف حدة الأزمات الاقتصادية المتفاقمة نتيجة لهذه الحرب. وأشارت التقارير إلى أن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، لبحث الجهود المصرية لوقف القتال.
وأوضحت التقارير أن المباحثات بين الجانبين المصري والأمريكي تناولت أيضا الأوضاع في لبنان، وخطة ترامب المقترحة لغزة. وأضافت أن روبيو أعرب عن تقدير الإدارة الأمريكية للدور القيادي الذي تقوم به مصر في المنطقة.
من جانبه، شدد عبد العاطي على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي لمصر، لمساعدتها على احتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي، خاصة تأثيره على أسعار الطاقة والغذاء، وانخفاض السياحة وحركة الملاحة في قناة السويس.
وكشفت التقارير عن زيارات مكثفة قام بها مسؤولون مصريون كبار إلى دول عدة في المنطقة، باستثناء إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى اتصالات هاتفية مستمرة مع أطراف إقليمية ودولية.
وفي سياق متصل، قام وزير الخارجية المصري بزيارة إلى لبنان، أكد خلالها أن الهدف من الزيارة هو تقديم الدعم الكامل للبنان، وحمل رسائل واضحة للأطراف المعنية. وأضاف أن مصر تواصل استخدام علاقاتها مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الهجمات ضد لبنان.
وخلال لقائه مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، شدد عبد العاطي على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتكثيف المساعي لوقف الغزو البري، وتطبيق القرار 1701.
كما أكد عبد العاطي على ضرورة حماية لبنان وشعبه من تداعيات الصراع الحالي في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن مصر تنسق مع وسطاء، بما في ذلك تركيا وباكستان، لوقف الحرب في المنطقة، وأنها متفائلة بنجاح جهود الوساطة لتخفيف التوتر.
وأشارت التقارير إلى أن مصر تواجه صعوبات كبيرة في إطار الحرب الدائرة، وأنها تتلهف لإنهاء هذه الحرب، لكنها لا تستطيع أن تسمح لنفسها بعدم إظهار التضامن مع الدول العربية، بما فيها دول الخليج. ولفتت إلى زيارة تضامنية قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى البحرين، التي تتعرض لهجمات مستمرة.
وذكرت أن السيسي التقى مع ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، وأعرب عن دعمه للبحرين وحكومتها وشعبها، وأدان الهجمات. وأكد السيسي أن لمصر ودول الخليج مصيرا مشتركا وأمنا قوميا لا يمكن فصله.
وواصل السيسي جولته بزيارة إلى السعودية، حيث التقى مع ولي العهد محمد بن سلمان، وأكد دعم مصر الكامل للمملكة، مشددا على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي هو امتداد للأمن القومي المصري.
وفي سياق متصل، شدد الإعلام المصري على أن زيارات الرئيس السيسي تأتي في ظل التوتر الإقليمي، وتؤكد من جديد أن مصر دائما في قلب الأحداث، ولا تتردد في دعم أشقائها، ولا تنسحب من الساحة.
وأوضحت التقارير أن مصر تدرك خطورة أي تصعيد إضافي في المنطقة، وتطمح لإنهاء الملف كوسيط إلى جانب تركيا وباكستان، مشيرة إلى أن من بين خيارات التصعيد التي نوقشت مؤخرا الحديث عن إغلاق مضيق باب المندب مع انضمام الحوثيين للقتال، وهو خيار مألوف لمصر وتفضل تجنبه.
وأشارت التقارير إلى أن مصر تعاني بالفعل من تداعيات الحرب، بينما لم تتعاف بعد من تداعيات الحرب التي دارت في قطاع غزة، خاصة الاقتصادية، وأن إيرادات قناة السويس تتضرر بشكل كبير من الحرب الحالية.
وفي محاولة لتخفيف تداعيات الحرب، اتخذت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات الاستثنائية لتوفير الكهرباء، شملت تعليق إضاءة لوحات الإعلانات على الطرق، وتقليل إضاءة الشوارع، وإغلاق المحلات والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي في الساعة التاسعة مساء.
وأكد رئيس الوزراء المصري أن هذه القرارات ضرورية لتحسين استهلاك الكهرباء، وأنها محددة بشهر واحد فقط في الوقت الراهن لمتابعة الوضع، وسيتم اتخاذ إجراءات إضافية بناء على التطورات.