الاردن يستضيف المكتب الاقليمي للصندوق الاخضر للمناخ

أكد وزير البيئة أيمن سليمان أن اختيار الأردن لاستضافة المكتب الإقليمي للصندوق الأخضر للمناخ يعد إنجازا وطنيا مهما ومسؤولية إقليمية. وأضاف سليمان أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الوصول إلى التمويل المناخي لدول المنطقة، بالإضافة إلى دعم بناء القدرات وتبادل المعرفة وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة لمواجهة التحديات المناخية، وعلى رأسها ندرة المياه وتعزيز مشاريع الطاقة المتجددة.

وبين الوزير أن هذا الإنجاز يأتي في إطار الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، التي تؤكد أهمية تكامل الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي وتعزيز العمل الجماعي القائم على العدالة المناخية ودعم الدول الأكثر تأثرا. كما يعكس الدور الفاعل لسمو الأمير الحسين ولي العهد في الدفع نحو تبني حلول مبتكرة ومستدامة وتعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم في العمل المناخي، إضافة إلى التوجيهات المستمرة للحكومة لتسريع تنفيذ البرامج الوطنية وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال.

وأشار سليمان إلى أن استضافة الأردن لهذا المكتب تمثل محطة مهمة في مسيرة المملكة نحو تعزيز العمل المناخي إقليميا ودوليا. موضحا أن ذلك يعكس الثقة الدولية بالدور الذي تقوم به المملكة في دعم الجهود البيئية وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن المملكة ستعمل من خلال هذا المكتب على تعزيز الشراكات الإقليمية وتنسيق الجهود بين الدول وتنفيذ البرامج والمبادرات المناخية المشتركة، بما يسهم في دعم أولويات المنطقة وتعزيز قدرتها على التكيف مع آثار التغير المناخي.

ولفت سليمان إلى أن هذا الإنجاز يمثل رسالة أمل وتعاون وتقدم للمنطقة بأسرها. مبينا أن المملكة ستواصل العمل بروح المسؤولية والشفافية لتكون صوت المنطقة في المحافل الدولية، وتساهم في دعم الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي وبناء مستقبل أكثر استدامة.

وفي سياق متصل، أعلن الصندوق الأخضر للمناخ إنشاء مكتب إقليمي جديد في عمّان. وأكد الصندوق أن الأردن أول دولة عربية تستضيف مكتبا إقليميا له. ما يعزز مكانته كمركز إقليمي للعمل المناخي، خاصة في مجالات التكيف مع تغير المناخ وإدارة الموارد الطبيعية.

من جهته، أكد أمين سر الصندوق، أرتر كاردوسو دي لاكيردا، أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة تطور الصندوق وتعكس التوجه نحو تعزيز الحضور الميداني. مشيرا إلى أن توسيع الانتشار الإقليمي سيسهم في تسريع تطوير المشاريع وتعزيز الشراكات وتحقيق أثر أكبر على أرض الواقع.

وبدورها، قالت مديرة مشروع BRCCJ، المهندسة ميسون الزعبي، إن استضافة عمّان للمكتب الإقليمي الذي يغطي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط يعد إنجازا استراتيجيا من شأنه دعم القطاعات الحيوية، خاصة القطاع الزراعي. وأوضحت أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على المشاريع القائمة من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل وتعزيز الدعم الفني، بما يسهم في رفع كفاءة التكيف مع تحديات التغير المناخي.