مصر تعلن تجميد المشروعات الكبرى وتطبيق العمل عن بعد لمواجهة تداعيات الحرب
أعلنت الحكومة المصرية عن حزمة قرارات جديدة تهدف إلى ترشيد استهلاك الموارد ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة الناتجة عن الأوضاع الإقليمية. وكشف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، عن تفاصيل الإجراءات المتخذة.
وقال مدبولي إن القرارات تشمل الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها، والتي تستهلك كميات كبيرة من السولار والبنزين، وذلك لمدة شهرين على الأقل. وأضاف أن الحكومة قررت أيضا خفض مخصصات الوقود للسيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30%.
وأوضح مدبولي أنه سيتم البدء في تطبيق نظام العمل عن بعد في القطاعين الحكومي والخاص، باستثناء القطاعات الخدمية والإنتاجية والجامعات والمدارس، وذلك يوم الأحد من كل أسبوع، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارا من شهر أبريل المقبل.
وبين مدبولي أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الموارد والتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدا أن التحدي الأكبر يتمثل في الزيادة الهائلة لأسعار الطاقة والوقود عالميا. وأشار إلى أن مصر تستهلك يوميا 24 ألف طن من السولار، وأن الفاتورة اليومية ازدادت بمعدل 24 مليون دولار، ما يعادل شهريا نحو 720 إلى 750 مليون دولار.
وذكر مدبولي أن الفاتورة الشهرية لاستيراد الطاقة ازدادت بمقدار الضعف، من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس. ونوه رئيس الحكومة المصرية إلى إمكانية اللجوء إلى قرارات جديدة "أكثر صعوبة" في المستقبل حال استمرار الحرب لفترة أطول.