الفايز يبحث مع رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي تعزيز العلاقات ومستجدات المنطقة

التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في العاصمة المكسيكية رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي السيناتور لورا ايتزل كاستيلو لبحث أوجه العلاقات الأردنية المكسيكية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وحضر اللقاء السفير الأردني لدى المكسيك عدلي الخالدي حيث تناول الجانبان الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعيات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية على منطقة الشرق الأوسط والعالم إضافة إلى عملية السلام.

وجاء اللقاء على هامش مشاركة الفايز في أعمال المنتدى السنوي الـ 46 لمنظمة برلمانيون من أجل التحرك العالمي والاجتماع الرابع للجمعية الاستشارية للبرلمانيين من أجل المحيطات الذي بدأت أعماله في مكسيكو سيتي ويتناول قضايا الحفاظ على البيئة البحرية والتنوع الحيوي والتنمية المستدامة والحوكمة والمحميات البحرية.

وقال الفايز خلال المباحثات إن الأردن والمكسيك يرتبطان بعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة منذ عام 1975 مؤكدا حرص مجلس الأعيان على تعزيز هذه العلاقات وإدامة التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط.

وأشار الفايز إلى أهمية النهوض بالعلاقات البرلمانية بين مجلسي الأعيان والشيوخ وتفعيل اتفاقية التعاون البرلماني الموقعة في العام 2015 التي تؤكد أهمية تعزيز التعاون البرلماني المشترك وتعزيز العلاقات الاقتصادية في المجالات الثقافية والتعليم والتنمية المستدامة وتوحيد المواقف حول القضايا المشتركة في الهيئات البرلمانية الدولية.

كما أشار الفايز إلى الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى المكسيك عام 2014 والتي أكسبت العلاقات زخما قويا ودعا إلى فتح آفاق أوسع للتعاون وتشكيل مجلس أعمال أردني مكسيكي لتسهيل التواصل بين مجتمع الأعمال وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها خلال الزيارة.

وتناولت المباحثات الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط حيث عرض الفايز التحديات التي تواجه المنطقة وقال إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية بسبب الصراعات الأمنية واستمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي والتداعيات الناجمة عن الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وانعكاساتها الاقتصادية على أسعار الطاقة وسلاسل توريد الغذاء.

وعرض الفايز الجهود التي يقوم بها جلالة الملك من أجل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وإنهاء صراعاتها موضحا أن جلالته يسعى باستمرار نحو إرساء سلام عادل وشامل ويؤكد أن لا استقرار في المنطقة إلا بحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ويحذر من الانتهاكات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين.

وأشار إلى أن الأردن يرفض المس بثوابته الوطنية ولن يسمح بأية حلول للقضية الفلسطينية على حسابه كما يرفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني ويعتبر ذلك جريمة حرب وسوف يتصدى بقوة لمحاولات تهجير الفلسطينيين قسراً.

ودعا الفايز المكسيك والمجتمع الدولي إلى دعم جهود جلالة الملك الرامية إلى ايجاد أفق سياسي ينهي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه ويفضي غلى الوصول نحو تحقيق السلام العادل والشامل القائم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وثمن الفايز مواقف المكسيك الداعمة لحل الدولتين وللوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

كما أوضح الفايز الموقف الأردني حيال الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية مبينا أن الأردن بقيادة جلالة الملك يدعو إلى وقف هذه الحرب لتداعياتها الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وأكد الفايز أن الأردن لن يسمح أن يكون ساحة حرب لأي طرف وشدد على رفض الأردن لأي اعتداء يمس أمنه واستقراره وسيادته أو أي اعتداء يمس بأمن الدول العربية الشقيقة مبينا أن الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأردن ودول الخليج العربي غير مقبول.

وأشار الفايز إلى أن جلالة الملك دعا المجتمع الدولي إلى العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة بين جميع الأطراف المعنية تسهم في استعادة الاستقرار للمنطقة وتحقيق السلام للجميع.

كما أشار إلى تأكيد جلالة الملك على أن الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية يجب أن لا تنسي المجتمع الدولي ضرورة الدفع باتجاه الزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اتفاقية وقف اطلاق النار في قطاع غزه والعمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للقطاع.

من جانبها ثمنت رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك في دعم الجهود الدولية التي تبذل لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط وإحلال السلام فيها مشيرة إلى عمق العلاقات الأردنية المكسيكية.

كما ثمنت دور الأردن بتوجيهات من جلالة الملك في تسهيل نقل المواطنين المكسيكيين إلى المكسيك اثناء أحداث السابع من أكتوبر.

وعبرت عن تقديرها للعلاقات القائمة بين الأردن والمكسيك قائلة إنها تأسست على أساس من الاحترام المتبادل والحوار منذ أكثر من 50 عاماً جرى خلالها تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في مجالات التجارة والثقافة والتبادل الأكاديمي.

وأشارت إلى التبادل الثقافي من خلال اتفاقية التوأمة بين البتراء وتشيتشن إيتزا بالإضافة إلى التبادل الأكاديمي للجامعات من خلال عقد اتفاقيات التعاون الأكاديمي بين البلدين بهدف تبادل الخبرات.

كما أشارت إلى التعاون الثنائي بين عمّان و مكسيكو سيتي وأكدت أن كل هذا يمنح الفرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وهنأت رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي الأردن على احتفاله هذا العام بالذكرى الـ 80 للاستقلال وأكدت أن مباحثاتها اليوم مع الفايز من شأنها تعزيز الحوار بين البلدين الصديقين وفتح مجال للتعاون بين البلدين والشعبين في مختلف الجوانب مشيرة إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية من خلال التنسيق مع وزارة الاقتصاد.

وقالت كاستيلو إنه على الرغم من البعد الجغرافي إلا أن البلدين يتفقان في السعي إلى السلام والأمن مؤكدة على موقف المكسيك الثابت لدعم السلام وحل الدولتين.

وأعربت عن أسفها لموقف الأمم المتحدة الهش والإبادة الجماعية في غزة وارتفاع عدد القتلى خصوصاً الأطفال كما أعربت عن أملها في تحقيق السلام وتقرير المصير والسيادة لدولة فلسطين.

وذكرت أن مجلس الشيوخ المكسيكي لن يدخر جهدا لجهة تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن بمختلف المجالات والنهوض بالعلاقات البرلمانية وترسيخها والعمل مع الجهات المعنية لفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.