بلومبرغ: حرب ايران تهدد أزمة طاقة تجتاح أوروبا
كشفت وكالة بلومبرغ في مقال تحليلي للكاتب ليونيل لورانت، عن أن الغموض الذي يكتنف الحرب المحتملة في إيران يزعزع استقرار الأسواق، ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تباطؤا في النمو الاقتصادي، وارتفاعا في معدلات التضخم، فضلا عن زيادة المنافسة على موارد الطاقة.
أوضح كاتب بلومبرغ أن العامل الرئيسي وراء هذه الأزمة يكمن في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي في العالم، وأضاف أن الاقتصادات والمستهلكين الأوروبيين، الذين يعتمدون بشكل كبير على الغاز الطبيعي، سيكونون الأكثر عرضة لتبعات هذا الإغلاق المحتمل.
أشارت بلومبرغ إلى أن آسيا تشهد منافسة متزايدة على موارد الطاقة، مما يزيد من الضغط على النطاق العالمي، حيث يتوقع الخبراء أن أوروبا ستتنافس على إمدادات الغاز مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين.
بينت بلومبرغ أن الاقتصادات الأوروبية الأساسية كانت تعاني بالفعل من ضغوط، والآن تتوقع أن حربا مطولة قد تزيد من تكلفة واردات الطاقة بنحو 6 مليارات يورو، ما سيزيد الضغط على المستهلكين والأسواق المالية.
على خلفية هذه الأوضاع، خفضت بلومبرغ توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في الربع الأول من العام، وأضافت أنه من المتوقع أن يرتفع التضخم بنسبة تتراوح بين 2 و 3%، بينما ستتراجع نسبة النمو من 1% إلى مستوى الركود تقريبا.
قال محللون إن المستثمرين يطرحون سيناريوهات مختلفة، تتراوح بين تسوية سريعة وحرب طويلة بمشاركة الدول الإقليمية، لكن التقييم العام يتفق على أن التضخم سيرتفع والنمو سيكون أضعف في حال استمرار الحرب.
لفتت بلومبرغ إلى أن أزمة الطاقة الحالية تظهر أن أوروبا بحاجة إلى استقلالية أكبر في مجال الطاقة على المدى الطويل، وأضافت أن هذا قد يتم ضمانه من خلال الانتقال إلى الطاقة المتجددة والعودة إلى الطاقة الذرية، لكن هذا الانتقال سيتطلب قيادة سياسية مستدامة إضافة إلى الاستثمار والوقت.
أكد محللون أن أكبر تحد أمام أوروبا هو عدم قدرتها على وضع استراتيجية مستقلة ومرنة للطاقة في ظل عدم الاستقرار في العالم.