آسيا في حالة تأهب قصوى لمواجهة صدمة الطاقة ونقص الامدادات

في ظل تصاعد المخاوف من نقص إمدادات الطاقة، أعلنت عدة دول آسيوية حالة التأهب القصوى، واتخذت إجراءات عاجلة لمواجهة أي صدمات محتملة في أسواق الطاقة العالمية. كوريا الجنوبية شكلت فريق عمل اقتصاديا طارئا للتحضير للسيناريوهات السلبية المحتملة.

الفلبين أعلنت حالة الطوارئ الوطنية تحسبا لنقص حرج في إمدادات الطاقة. اليابان تقوم بمراجعة شاملة لسلسلة التوريد لمنتجات النفط، تحسبا لحدوث نقص وتأثيرات سلبية على الاقتصاد.

في بنغلاديش، ينتظر السائقون لساعات للتزود بالوقود، وقد أوقفت السلطات الإنتاج في معظم مصانع الأسمدة، وتسعى للحصول على قروض بقيمة 2 مليار دولار لتأمين الطاقة.

إندونيسيا تتوقع وفورات تصل إلى 7 مليارات دولار لتعويض فاتورة دعم الوقود. تايلاند ألغت الحد الأقصى لأسعار الديزل بعد إنفاق 32 مليون دولار يوميا للحفاظ على الأسعار منخفضة.

أظهرت هذه الإجراءات مدى القلق المتزايد في آسيا، خاصة مع تزايد أهمية مضيق هرمز لتدفقات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره ربع تجارة النفط البحرية في العالم.

أشار وزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أزمة آسيوية، نظرا لاعتماد العديد من الدول على الشرق الأوسط في استيراد النفط.

من جهته، بين بيتر مومفورد من مجموعة يوراسيا جروب أن منطقة آسيا معرضة بشدة لخطر النزاعات المطولة وصدمات أسعار الطاقة، مع تزايد المخاوف بشأن الآثار الاقتصادية غير المباشرة.

حذرت دراسة للبنك الدولي من أن الإجراءات المتخذة لحماية الإمدادات المحلية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل ارتفاع الأسعار العالمية.